الثقافي

ملتقى الكُتّاب بظفار يختتم حلقاته التدريبية حول فنون الومضة القصصية وتقنيات الكتابة

صلالة – عادل رمضان

شهد مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة حراكاً أدبياً لافتاً، حيث احتضنت قاعة المحاضرات سلسلة من البرامج التخصصية ضمن فعاليات “ملتقى الكُتّاب”. يأتي هذا الملتقى بتنظيم من مركز ظفار للتراث والثقافة والإبداع، وبالتعاون مع فرع الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء بمحافظة ظفار، في خطوة تهدف إلى صقل ملكات السرد وتعزيز القدرات التعبيرية لدى المبدعين في المحافظة.

انطلقت الفعاليات  بـحلقة عمل تدريبية حملت عنوان “الومضة القصصية”، قدمتها الكاتبة ميادة رامس العمري. استعرضت خلالها ماهية الكتابة الإبداعية وتطور قوالبها، مع التركيز على “فن الومضة” باعتباره جنساً أدبياً يعتمد على تكثيف الدلالة وبراعة الإيجاز.

وقد تخلل الحلقة التدريبية تطبيقات عملية مكثفة، حيث تفاعل المشاركون من كُتّاب وطلبة وموهوبين مع التمارين السردية التي كشفت عن طاقات إبداعية واعدة في صياغة نصوص قصيرة ذات أبعاد عميقة، وسط إشادة واسعة بمخرجات هذه الحلقة ودورها في تطوير الذائقة الأدبية.

وتواصلت أعمال الملتقى بـ حلقة عمل تدريبية ثانية بعنوان “آليات الزمكنة في القصة القصيرة”، أدارتها الكاتبة مفيدة محمد جاء بالله. ركزت الحلقة على الدور الجوهري لعنصري الزمان والمكان في تشكيل البناء الدرامي وتطوير الحبكة القصصية.

تناولت جاء بالله خلال العرض طرق توظيف الزمكان لإضفاء طابع الواقعية والمصداقية على النص الأدبي، مما يسهم في تعميق تجربة القارئ. واختتمت الحلقة بجانب تطبيقي أتاح للمتدربين تحويل المفاهيم النظرية إلى مقاطع سردية حية، جسدت استيعابهم لتقنيات بناء المشهد القصصي المتكامل.

تأتي هذه المبادرات الثقافية لتعكس التزام المؤسسات المعنية بفتح آفاق جديدة أمام الأقلام الشابة في محافظة ظفار، وتزويدهم بالأدوات الفنية اللازمة لخوض غمار التجربة الإبداعية بتمكن واقتدار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى