جلسة حوارية بعنوان «الترجمة بين العلم والأدب: آفاق معرفية وجمالية» بكلية التربية بالرستاق
الرستاق - محمد بن هلال الخروصي

بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، نظم النادي الثقافي و جامعة التقنية والعلوم التطبيقية كلية التربية بالرستاق، وبالتنسيق مع مركز الأنظمة والمعلومات قسم المكتبة جلسة حوارية بعنوان “الترجمة بين العلم والأدب: آفاق معرفية وجمالية”، وذلك في مكتبة الكلية.
و جاءت الجلسة تعبيرًا عن وعي أكاديمي وثقافي بدور الترجمة في توسيع دوائر المعرفة، ومدّ الجسور بين اللغات والحقول الفكرية، وترسيخ قيمة الكتاب المترجم في الحياة العلمية والأدبية.
وشهدت الجلسة مشاركة كلٍّ من الدكتور عمر جبيق، والدكتور سعد السامرائي، فيما تولّت إدارة الجلسة الدكتورة رحمة الفورية، حيث قدّم المتحدثون رؤى علمية وأدبية ثرية عكست خبراتهم في مجالي الترجمة والبحث الأكاديمي.
وسلطت الجلسة الضوء على الترجمة بوصفها ممارسة تجمع بين المعرفة والذائقة؛ فهي في الحقل العلمي وسيلة دقيقة لنقل المفاهيم والمصطلحات، وتيسير تداول المعرفة بين المجتمعات العلمية، وهي في الحقل الأدبي فعل إبداع يعيد بناء النص في لغة جديدة، ويحفظ روحه وإيقاعه وصوره وخلفياته الثقافية. ومن هذا المنطلق، دارت الجلسة في مسارين متكاملين: الترجمة العلمية، والترجمة الأدبية، مع عناية خاصة بما يثيره كل مسار من أسئلة تتصل بالدقة، والأسلوب، وسياق التلقي.
وتوقفت الجلسة عند جملة من القضايا الحيوية، من بينها إشكالات المصطلح العلمي بين الدقة والشيوع، ودور الترجمة في التعليم والبحث العلمي، فضلًا عن التحديات التي تواجه ترجمة النصوص الطبية والتقنية. وفي المسار الأدبي، انفتح النقاش على خصوصية ترجمة الشعر والمسرحيات، وعلى ما يعتريها من صعوبات تتصل بالإيقاع والصورة واللغة الحية والسياق الثقافي، إلى جانب السؤال القديم المتجدد: كيف يصون المترجم روح النص حين يعبر به إلى لغة أخرى؟
ولم تقتصر أهمية الجلسة على الطرح النظري، فقد بدت أيضًا نافذةً مشرعة أمام الطلبة للتفكير في الترجمة من زاوية أكاديمية ومهنية وثقافية. إذ هدفت الفعالية إلى تعريف الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية بالفروق المنهجية والجمالية بين الترجمة العلمية والترجمة الأدبية، والكشف عن التحديات التي تواجه المترجم، مع الإشارة إلى ما تفتحه الترجمة من آفاق دراسية ومهنية لخريجي اللغة الإنجليزية وسواهم من المهتمين بالمعرفة واللغة.




