ساحة شبابنا

انطلاق اللقاء الكشفي السابع عشر لجوالات جامعة التقنية والعلوم التطبيقية

كتبت عائشة البارحية

انطلقت بمنتجع شاطئ السوادي فعاليات اللقاء الكشفي السابع عشر لعشائر جوالات جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، والذي تنظمه كلية التربية بالرستاق خلال الفترة من 1 إلى 4 مايو 2026، تحت شعار «سيفة.. نحو سواحل مستدامة»، بمشاركة أكثر من 60 جوالة، إلى جانب عدد من القائدات والمشرفات، يمثلن مختلف فروع الجامعة، في إطار برنامج متكامل يجمع بين التدريب والتطبيق والعمل الميداني.

ويحمل شعار اللقاء «سيفة ..نحو سواحل مستدامة» دلالات متصلة بالبيئة العُمانية، حيث يشير مصطلح «السيفة» إلى الشريط الساحلي، بما يعكس ارتباط الإنسان العُماني بالبحر، فيما يعبّر الشعار في مجمله عن توجه الجوالات نحو حماية السواحل وتعزيز استدامتها من خلال مبادرات عملية تُسهم في صون الموارد البحرية والحد من التحديات البيئية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن اللقاءات الكشفية السنوية التي تهدف إلى تعزيز التواصل بين الجوالات، وتنمية مهاراتهن القيادية والاجتماعية، وترسيخ قيم العمل الجماعي وخدمة المجتمع، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي وربط العمل الكشفي بقضايا الاستدامة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وتضمن برنامج اللقاء سلسلة من الفعاليات المتخصصة، حيث اشتمل على مغامرة ساحلية بيئية في شاطئ السوادي هدفت إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المشاركات وربط الأنشطة الكشفية بالممارسات المستدامة في البيئة الساحلية، إلى جانب حلقات تدريبية حول الاستدامة في السواحل: الفرص والتحديات، قدمها مختصون من إدارة البيئة بمحافظة جنوب الباطنة.

كما تضمن البرنامج جلسات تفاعلية لتحليل احتياجات المجتمع، إلى جانب تنفيذ مختبر الابتكار الذي عملت من خلاله الجوالات على تصميم أفكار ومبادرات مجتمعية مبتكرة تُعنى بحماية البيئة الساحلية وتعزيز مفاهيم الاستدامة، بالإضافة إلى مراحل متكاملة شملت تجهيز المشاريع وعرضها ومناقشتها أمام المختصين.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سارة بنت محمد البهلاني، عميدة كلية التربية بالرستاق، أن اللقاء السابع عشر لعشائر الجوالات يُعد منصة استراتيجية تترجم رؤية الجامعة في بناء الشخصية القيادية المتكاملة للطالبات، مشيرةً إلى اعتزاز الكلية باستضافة هذا التجمع الذي يمزج بين الأصالة الكشفية والابتكار، ويعكس التزام الجامعة بدعم الجوالات وتمكينهن من صقل مهاراتهن وتعزيز قيم المواطنة والخدمة المجتمعية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على الإسهام في بناء مستقبل عُمان.

من جانبها، أوضحت الدكتورة رحمة بنت عبدالله الفوري، مساعد العميد للأنظمة الإلكترونية والخدمات الطلابية، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار جهود الكلية لتعزيز القيم الوطنية وتنمية المهارات القيادية لدى الطالبات، وترسيخ دورهن الفاعل في خدمة المجتمع، مؤكدةً أن اللقاء يهدف إلى تنمية حس المسؤولية لدى الطالبة الجوالة، وتعزيز وعيها بأهمية الحفاظ على البيئة العُمانية، بما في ذلك حماية الأحياء البحرية، إلى جانب ترسيخ مفاهيم المواطنة والانتماء.

وأشارت أفراح بنت سالم الصالحي، أخصائية نشاط إلى أن اللقاء، الذي يأتي تحت ثيمة «سيفة.. نحو سواحل مستدامة»، يمثل محطة نوعية في مسار العمل الكشفي الجامعي، حيث يسعى إلى تجاوز الأطر التقليدية للأنشطة نحو مبادرات ذات أثر حقيقي ومستدام، تنطلق من وعي بيئي عميق وإحساس بالمسؤولية تجاه الموارد الطبيعية. وأضافت أن اختيار شاطئ السوادي جاء ليمنح المشاركات تجربة ميدانية مباشرة تربط بين المعرفة والتطبيق، وتمكّن الجوالات من تصميم مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ في مجال استدامة السواحل.

وفي هذا السياق، أعربت ابتسام بنت حمدان البلوشي، قائدة عشيرة جوالات نادي مسقط والقائدة العامة للمخيم، عن اعتزازها بتولي هذه المسؤولية، مؤكدةً أن هذا الدور يمثل تكليفًا يعكس الثقة الكبيرة في الكفاءات الشابة.

وأضافت أن اللقاء يسعى إلى تقديم نموذج متطور للعمل الكشفي يجمع بين الأصالة والابتكار، ويعمل على تمكين الجوالات وتعزيز حضورهن في مجالات القيادة والعمل المجتمعي، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الإسهام الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويهدف اللقاء إلى تعزيز روح الانتماء والعمل الجماعي بين جوالات فروع الجامعة، وتنمية مهارات الابتكار في تصميم المبادرات المجتمعية، وتشجيع التفكير الإبداعي لإيجاد حلول للتحديات البيئية، إلى جانب إبراز دور الجوالات كمحرك إيجابي للتغيير المجتمعي.

كما يسعى إلى الخروج بمشاريع وأفكار ابتكارية قابلة للتنفيذ، وتشكيل فرق عمل طلابية مشتركة لمتابعة تطوير هذه المبادرات، إلى جانب توثيق التجارب المتميزة وتعميمها على مختلف الفروع.

ويشارك في تنظيم اللقاء عدد من الجهات، من بينها المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية، وإدارة البيئة بمحافظة جنوب الباطنة، إلى جانب مشاركة عدد من عشائر الجوالات والأندية، بما يعزز الشراكة المجتمعية ويوسّع نطاق الأثر.

ويُتوقع أن يسهم هذا اللقاء في تعزيز حضور الجامعة في خدمة المجتمع، وإبراز دور الشباب الجامعي كشريك فاعل في تحقيق الاستدامة البيئية، من خلال مبادرات نوعية تستهدف حماية السواحل والموارد البحرية وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى