
اُفتتح بولاية أدم بمحافظة الداخلية مسجد “الفلاح”، الذي أُنشئ بجهود أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، في خطوة تجسد اهتمام المجتمع العُماني بعمارة بيوت الله وتعزيز دورها الديني والاجتماعي.

ويضم المسجد قاعة رئيسية للصلاة تتسع لنحو 250 مصلّيًا، وملحقًا يتسع لـ80 مصلّيًا، إلى جانب صحن خارجي، ومصلى للنساء بسعة 100 مصلية، وغرفة خاصة بهن، إضافة إلى عدد من المحلات التجارية والمرافق الخدمية المساندة.
وبلغت التكلفة الإجمالية لبناء المسجد حوالي83 ألف ريال عُماني،
وأُلقيت بهذه المناسبة محاضرة قدّمها الدكتور سالم بن سعيد البوسعيدي، المؤلف والباحث في التاريخ العُماني، استعرض خلالها نشأة المساجد في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وبساطة بنائها في تلك المرحلة، والأدوار المتعددة التي اضطلعت بها، إذ لم تكن أماكن للعبادة فحسب، بل كانت مدارس لتعليم العلوم الشرعية، ومنارات للعلم والمعرفة، ومجالس للشورى، ومقارًا لاستقبال الوفود والرسل، ومنطلقًا للعديد من القضايا التي تخدم المجتمع والأمة.
وأكد أن المساجد عبر التاريخ الإسلامي أدت دورًا حضاريًا وعلميًا وفقهيًا بارزًا، وأسهمت في إعداد أجيال من العلماء والفقهاء والمفكرين والدعاة الذين حملوا راية العلم ونشروا قيم الإسلام السمحة في مختلف بقاع الأرض بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان لهم دور كبير في بناء الحضارة الإسلامية وترسيخ مبادئ العدل والتسامح والتعايش.
وأشار إلى أن المساجد هي بيوت الله في أرضه، تحمل رسالة سامية وأهدافًا جليلة، وأن قيمتها الحقيقية لا تكمن في جمال البناء وزخرفته فحسب، بل فيما تخرجه من رجال مخلصين وعلماء عاملين ورواد إصلاح يرتبطون بها ويؤدون رسالتها في خدمة الدين والمجتمع.




