
بدايةً سنبدأ بسؤال… وأحتاج إجابة كل شخص قرأ ثم أجاب في نفسه…
ماذا تعتقد أن يكون جوهر الحياة؟
الآن احتفظ بالإجابة بينك وبين نفسك، وفي نهاية المقال، أعلمني إن كنتُ قد أجبت بشكلٍ صحيح عمّا أجبته في نفسك.. فجوهر الحياة هو شيء ثمين.
نعم ثمين، وجميعنا نمتلك شيئًا قيّمًا ورائعًا، منا من يمتلك أمًّا كاللؤلؤ المكنون المخبوء وسط محارة قد أغلقت على نفسها وبقوة ورمت حالها في البحر، والآخر له أخٌ بلطفه يحتوينا، وإن أصابنا أذى بدا كجرحٍ سرعان ما يزول، حتى كأننا لم نُصب به أصلًا، ومنا قد يمتلك أبًا بطلًا قادرًا على تحويل المستحيلات إلى ممكن، أبًا يشفي الجروح ويكون معنا وسط الآهات والصدمات.
والبعض يمتلك شيئًا لا تمتلكه أنت ولا أنا، ألا وهو… الروح.
نعم الروح الضائعة الغائبة وسط زحمات الحياة، التي لم تعد قادرًا على اللحاق بها… ولكن برأيك، هل تعتقد أنها ثمينة لدرجة أن تتركها وتكمل دربك المفقود؟؟ أو تشعر بأنك لا حاجة لها…..
انظر رب العالمين رزقك بنعم كثيرة ورزقٍ وفير، لا تشعر به إلا عندما تكون ناقصًا، ولا تدرك معنى ما أنت به الآن إلا عندما تستشعر ما وهبك الله….
أنت تمتلك أبًا ولكن غيرك يمتلك أمًّا مثل الجنة التي نريد أن يكون موعد لقائنا هناك يوم الحشر…. الله رب السماوات والأرض أخذ منك شيئًا ليعطيك شيئًا أفضل وأغلى مما كنت تمتلكه، وصدقني لا تقل إن الحياة أخذت منك كل شيء، لأنه حتمًا سيأتي يوم ويأتيك النصيب الثمين، نعم، هذا هو الجوهر الثمين الذي أضعنا نصف مشوارنا ونحن لا ندركه ولا نشعر بقيمته في حياتنا!!! أشغلتنا الملهيات، وتراكمت علينا الواجبات التي كان لا بد من تنفيذها وأدائها.
نصيحتي لك…
كُن شاكرًا لرب السماوات والأرض، لكريم المعطي الواسع العليم، لا تبخل أبدًا، عندما تدرك قيمة ما أنت به الآن، اشكر جابر القلوب، مُحيي الموتى، وقل: (اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)، حتى لا تكون من القانطين، وحتى يزيد الله من فضله عليك، الحمد لله على ما مرّ بنا من حلوٍ ومرّ، والحياة ما ضاقت إلا لتفتح أبوابها علينا وتبتسم لنا..


