بدأت الفكرة خاطرًا راود المهتمين بهذا المشروع: أن تجتمع أقلامٌ من ظفار في كتاب واحد، يحمل كلٌ منها صوتًا وحكاية وذاكرة.
اتسعت الفكرة وكبرت حتى تجسد الخاطر كتابًا، وغدا مساحة جمعت ثلاثةً وعشرين كاتبًا وكاتبة، تحت عنوان يحمل روح المكان: «ظلال اللبان».
احتفظ كل نص بأصالة صوت صاحبه، وبفضل الإصرار وتجاوز تحديات التأخير، أشرق نور الإصدار ليُعلن فرحةً منتظرة.
شاركتُ بعدة مقالات تناولت الموروث الشعبي، والثقافة الاجتماعية، والهوية، والذاكرة المنقوشة على جدار الزمن. ولم أجد وسيلةً أسمى للاحتفاظ بها لتتناقلها الأجيال سوى الأدب؛ ليصون الذاكرة ويحفظ مكانتها.
واليوم، مع تدشينه وانتقاله إلى أيدي القراء، يُمثّل هذا التدشين تحوُّل الفكرة من مشروعٍ إلى أثرٍ ثقافيٍ ملموسٍ ومستدام، تجسيدًا لشعار الجمعية: «ثقافة مستدامة».
ويقف «ظلال اللبان» حقيقةً تجسد الظل الذي اجتمعت تحته أقلامٌ، لِتترك من روح ظفار كلماتٍ خالدة. وتتجلى قيمة هذه الحكاية في روح التعاون والتنسيق والتحفيز التي رافقت مسيرتها.
يُعدّ هذا العمل تجريتي الجماعية الخامسة، وأعتزّ به اعتزازًا خاصًّا لكونه يحمل ثيمة جمعية الكُتّاب والأدباء. كلي امتنان لكل قلم شارك فيه، وشكرٌ عميق لمن رعى هذا الإنجاز حتى أبصر النور.
من ظفار خرجت الحكاية، وبأقلام أبنائها كُتبت.
