“الوشيل” بالرستاق تمتلك مقومات سياحية وتراثية وتنتظر استكمال مشاريعها التنموية
الرستاق – محمد بن هلال الخروصي

أكد الرشيد بن علي الشقصي أن قرية الوشيل بولاية الرستاق في محافظة جنوب الباطنة تعد من القرى العريقة التي تمتلك مقومات سياحية وتراثية وطبيعية فريدة، مشيراً إلى أنها لا تزال بحاجة إلى استكمال عدد من المشاريع الخدمية والتنموية، إلى جانب المحافظة على معالمها التاريخية التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية العمانية.
وأوضح الشقصي أن القرية تحيط بها الجبال والتلال، وتمتاز بأراضيها الزراعية الخصبة وبفلجها الداوودي الذي يعد الوحيد دائم الجريان فيها، ما منحها مكانة متميزة بين قرى الولاية وجعلها مقصداً للزوار والسياح للاستمتاع بطبيعتها وتراثها.
وأضاف أن الوشيل تزخر بالأبراج والحصون والمباني الأثرية التي تروي تاريخها الممتد عبر القرون، مشيراً إلى أن الحصن التاريخي في القرية أصبح بحاجة ماسة إلى الترميم والصيانة لإنقاذه من الاندثار. ودعا الجهات المختصة إلى سرعة التدخل للحفاظ على هذا المعلم الوطني، لافتاً إلى أن طلب ترميم الحصن قُدم منذ عام 2014م دون أن يُنفذ حتى الآن.
وأشار الشقصي إلى أن القرية لا تزال تحافظ على الحرف التقليدية التي توارثها الأهالي عن الآباء والأجداد، ما يعكس تمسك المجتمع المحلي بموروثه الثقافي وإسهامه في صون الهوية الوطنية.
وبيّن أن أبرز المطالب الخدمية لأهالي الوشيل تتمثل في استكمال مشاريع رصف وتأهيل الشوارع الداخلية، والتي تضم: شوارع النطايل، والسليل، والزيادية إلى شمال فلج الشراه، والشارع الممتد من مسجد النهروان إلى جنوب قرية فلج الشراه، وشارع الجيهاني بوادي الجوابر، وشارعي العوينة العالي والسافل، وشارع مسجد العقمة، وشارع البصرة وتفرعاته (الجنورية، والشوار، والسكرية). كما تشمل المطالب شارع مسجد أبي بكر وصولاً إلى مغسلة الأموات ثم الحصن، والطريق الممتد من المسجد ذاته مروراً بين المدارس والمقبرة وصولاً إلى جسر عبور المشاة، بالإضافة إلى عدة شوارع فرعية في منطقة الوشيل الجديدة.
وأكد الشقصي أن الطرق الداخلية بحاجة أيضاً إلى تنفيذ مشروع إنارة شامل، لتعزيز السلامة المرورية وتحسين الخدمات المقدمة للسكان والزوار.
وفي الجانب التراثي، طالب بالإسراع في ترميم سوق الوشيل التاريخي وإعادة تأهيل الحصن، نظراً لأهميتهما في تنشيط الحركة السياحية والحفاظ على الموروث الحضاري للقرية.
كما اقترح تنفيذ مشروع لتأهيل وتجميل مجرى شعبة “شرجة الغراق”، عبر تنظيم المجرى وتدعيم جانبيه بالحجارة والأسمنت أسوة بمشاريع مشابهة في الولاية؛ موضحاً أن الشعبة تمر بمحاذاة الطريق المؤدي إلى المزارع بدءاً من مسجد طوي شهيل، مروراً بالجامع وتقسيمات الفلج ومنطقة الغراق، وصولاً إلى مزارع عامد البدعة، ما يضفي بعداً جمالياً على المنطقة ويعزز جاذبيتها السياحية.
واختتم الشقصي حديثه بالتأكيد على تقدير أهالي الوشيل لما تحقق من منجزات تنموية في ظل النهضة المتجددة، معرباً عن أملهم في حظوة القرية بمزيد من الاهتمام واستكمال المشاريع الخدمية والتراثية والتجميلية، بما يعزز جودة الحياة لسكانها ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بولاية الرستاق.




