
انطلقت مساء أمس الجمعة فعاليات مهرجان العنب في “مزرع جلب” الشهير بوادي بني خروص في ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة. رعى افتتاح المهرجان معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، بحضور سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي، محافظ جنوب الباطنة، وسعادة إسحاق بن سالم الرواحي، والي العوابي، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة والشيوخ والمسؤولين والمهتمين بالقطاعين الزراعي والسياحي.
يأتي تنظيم المهرجان في أجواء احتفالية تمزج بين الأصالة التراثية والأبعاد السياحية، هادفاً إلى إبراز المكانة الزراعية لولاية العوابي، وتسليط الضوء على محصول العنب المحلي بوصفه أحد المحاصيل الموسمية ذات القيمة الاقتصادية والاجتماعية العالية، فضلاً عن دور الحدث في تعزيز الهوية الزراعية للقرية وتثمين جهود المزارعين في تطوير أساليب الإنتاج.
وشهد السوق الزراعي المصاحب مشاركة واسعة من العارضين من مختلف ولايات ومحافظات سلطنة عُمان؛ حيث تصدر العنب ومشتقاته المعروضات، إلى جانب محاصيل صيفية أخرى، ومنتجات محلية متنوعة كالعسل والسمن والصابون الطبيعي، بالإضافة إلى الصناعات الريفية التي تعكس إبداع الأسر المنتجة وقدرتها على الابتكار. ويقدم السوق تجربة متكاملة تجمع بين جودة المنتج العُماني ودعم المجتمع المحلي عبر توفير منافذ تسويقية مباشرة تضمن الاستدامة الاقتصادية.
وتضمن البرنامج أركاناً متخصصة لعرض أصناف العنب، وفعاليات ثقافية وتراثية شملت عروضاً فنية وندوات توعوية حول أساليب الزراعة الحديثة، بمشاركة فاعلة من جمعية المرأة العُمانية بالعوابي وفريق العوابي الخيري عبر تقديم منتجات غذائية وحرفية مطورة، إلى جانب أنشطة تفاعلية للأطفال وركن للتذوق المباشر منح المهرجان طابعاً عائلياً مميزاً.
وأكد سعادة إسحاق بن سالم الرواحي، والي العوابي، أن المهرجان يجسد الاهتمام المتنامي بالقطاع الزراعي، ويعكس حرص المجتمع والمؤسسات على دعم المزارع العُماني وتطوير أدواته. وأضاف سعادته أن المهرجان يسهم عملياً في رفد منظومة الأمن الغذائي الوطني عبر تشجيع الإنتاج المحلي الساعي نحو الاكتفاء الذاتي واستدامة الموارد، فضلاً عن رفع الوعي الزراعي وترسيخ مكانة العوابي كوجهة سياحية رائدة في المحافظة.
من جانبه، أشار محمود بن علي البحري، أحد المنظمين وصاحب “جلب كافيه”، إلى أن الفعالية تعكس روح التعاون المجتمعي بين أبناء الولاية، وتفتح آفاقاً رحبة أمام الزوار للتعرف على الصناعات الريفية المصاحبة.
هذا وقد حظي المهرجان في يومه الأول بإقبال جماهيري واسع من داخل الولاية وخارجها، مكرساً نجاحه كحدث سياحي واجتماعي بارز يفتح آفاقاً جديدة لتطوير هذه التظاهرة الزراعية في مواسمها المقبلة.




