حلقة عمل حول “تعزيز التنافسية في قطاع النقل واللوجستيات” بغرفة تجارة وصناعة عمان
متابعة - إسحاق الحارثي

نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان ممثلة في لجنة النقل والقطاع اللوجستي بالغرفة بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم الأربعاء حلقة عمل بعنوان “تعزيز التنافسية في قطاع النقل واللوجستيات”، تحت رعاية سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، بحضور المهندس حمود بن سالم السعدي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وأصحاب وصاحبات الأعمال، وذلك في المقر الرئيسي للغرفة بمسقط. هدفت الحلقة إلى التعريف بجهود سلطنة عُمان في تطوير البنية الأساسية لقطاع النقل واللوجستيات، واستعراض الفرص الاستثمارية ودور الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تطوير القطاع، إلى جانب مناقشة آليات رفع ترتيب سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية المرتبطة بالقطاع.
والجدير بالذكر أن هذه الحلقة تأتي ضمن حلقات العمل التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة عُمان في إطار تعزيز الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وبحث التحديات والفرص التنموية والاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز دوره كشريك أساسي في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية ورؤية “عُمان 2040”.
وتحدث سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، قائلا: أن قطاع النقل واللوجستيات يُعد أحد الممكنات الرئيسة للتنمية الاقتصادية وقاطرة أساسية لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، لما يؤديه من دور محوري في تسهيل حركة التجارة والاستثمار وربط الأسواق وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح سعادته أن تنظيم مثل هذه اللقاءات وحلقات العمل يمثل جزءا مهما من نهج الشراكة والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، ويسهم في تعزيز قنوات التواصل المباشر مع أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يساعد على استشراف التحديات وتطوير الحلول الداعمة لنمو القطاع ورفع كفاءته.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر المؤشرات الوطنية والدولية ذات العلاقة بقطاع النقل واللوجستيات. وأضاف أن هذه المؤشرات تشمل جوانب متعددة، من أبرزها كفاءة الخدمات اللوجستية، وجودة البنية الأساسية، وسلاسة الإجراءات، إلى جانب عدد من المؤشرات التي تعتمد بصورة مباشرة على آراء وتقييمات أصحاب الأعمال والمستفيدين من الخدمات.
وثمّن سعادة المهندس الدور الذي تضطلع به غرفة تجارة وصناعة عُمان في تعزيز الحوار البنّاء بين القطاعين الحكومي والقطاع الخاص، وحرصها المستمر على تنظيم النقاشات والفعاليات المتخصصة المتعلقة بقطاع النقل واللوجستيات، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي وعالمي.
من جانبه قال المهندس حمود بن سالم السعدي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: يأتي تنظيم هذه الحلقة في وقت يشهد فيه قطاع النقل واللوجستيات في سلطنة عُمان تطورا متسارعا مدعوما برؤية استراتيجية واضحة، واستثمارات كبيرة في مشاريع البنية الأساسية، بما يشمل الموانئ والمطارات والطرق والمناطق الاقتصادية واللوجستية، الأمر الذي عزز من مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي قادر على الربط بين الأسواق العالمية والاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وأوضح أن قطاع النقل واللوجستيات أحد القطاعات الممكنة للاقتصاد الوطني، وأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق مستهدفات “رؤية عُمان 2040”. وأكد المهندس حمود السعدي أن الغرفة تحرص على دعم الجهود الرامية إلى تمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع النقل واللوجستيات، والعمل على تعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، وتبادل الخبرات والتجارب، وطرح التحديات والحلول التي تسهم في تطوير بيئة الأعمال ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية. مشيرا إلى أن تحقيق نقلة نوعية في قطاع النقل واللوجستيات يتطلب مواصلة العمل المشترك، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتوفير بيئة محفزة للاستثمار والابتكار، بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي ومحور تجاري فاعل في المنطقة.
التعريف بقطاع النقل واللوجستيات
وقدمت باسمة بيت بخيت والمهندسة اليقين الرحبية من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عرضا مرئيا حول “التعريف بقطاع النقل واللوجستيات”، تم خلاله استعراض أبرز المنجزات والمبادرات الاستراتيجية التي تنفذها سلطنة عُمان لترسيخ مكانتها كمركزا لوجستيا عالميا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ورؤيتها الطموحة بأن تكون ضمن أفضل 25 دولة عالميا في قطاع النقل واللوجستيات بحلول عام 2040.
وتناول العرض مرتكزات تطوير القطاع، التي تشمل تعزيز كفاءة منظومة النقل البري، وتطوير الموانئ والشؤون البحرية، وتبني حلول النقل الذكي والتنقل الأخضر، إلى جانب دعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة رأس المال البشري، وتطوير التشريعات والحوكمة المؤسسية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
كما تم التعريف بالتطورات المتسارعة التي شهدتها المنظومة اللوجستية خلال العقود الماضية، مدعومة باستثمارات كبيرة في البنية الأساسية شملت تطوير الموانئ والمطارات والمناطق الحرة والطرق الاستراتيجية، إضافة إلى تأسيس مركز عُمان للوجستيات وإطلاق عدد من البرامج الوطنية المتخصصة، من بينها برامج «وصل» لمستقبل الطرق، و«تكامل» للمنظومة اللوجستية، و«شراع» لجذب الاستثمارات، و«عبور أخضر» للتنقل المستدام والحياد الكربوني.
الفرص الاستثمارية في القطاع
كما قدمت شيخة الرجيبية ممثل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في صالة “استثمر في عمان” عرضا مرئيا حول “الفرص الاستثمارية لقطاع النقل واللوجستيات” تم خلاله استعراض الحوافز التي تقدمها سلطنة عُمان للمستثمرين، ومنها السماح بالملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100%، وعدم وجود حد أدنى لرأس المال، والإعفاءات الضريبية طويلة الأجل، وبرنامج إقامة المستثمرين، إلى جانب طرح مجموعة من الفرص الاستثمارية في مجالات الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية والمستودعات الجمركية والبنية الأساسية المرتبطة بالمطارات والموانئ.
وتم خلال العرض تسليط الضوء على عدد من الفرص الاستثمارية الواعدة في البوابة اللوجستية بمطار مسقط الدولي، من بينها مشروع إنشاء مركز متكامل للتجارة الإلكترونية يهدف إلى دعم عمليات التخزين وإدارة الطلبات والتوزيع بما يواكب النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية في المنطقة، إضافة إلى مشروع مستودع جمركي متكامل يتيح خدمات التخزين المؤقت للبضائع المستوردة ويسهم في رفع كفاءة العمليات اللوجستية وتسهيل حركة التجارة الدولية. وأكدت الرجيبية خلال العرض أن الموقع الاستراتيجي لهذه المشروعات بالقرب من مطار مسقط الدولي يوفر مزايا تنافسية كبيرة للمستثمرين من حيث سرعة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية وتكامل خدمات النقل والشحن.
وتم استعراض فرص أخرى بمجموعة من المواقع والمشروعات المطروحة للاستثمار عبر المزايدات العامة في عدد من المحافظات، بما يعزز استغلال الأصول اللوجستية ويدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل والخدمات المساندة له.
الجلسة النقاشية
وشهدت حلقة العمل تنظيم جلسة نقاشية موسعة تناولت “الفرص الاستثمارية الفرص الاستثمارية لقطاع النقل واللوجستيات”، تحدث خلالها المهندس أحمد اليعربي مدير دائرة شؤون الموانئ في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، والمهندس هيثم الزدجالي مدير دائرة النقل البري بالوزارة، ونبيل البلوشي مدير دائرة الأسواق وتسهيل التجارة بالوزارة، وطارق المشايخي مدير علاقات المستثمرين في استثمر في عُمان، وأحمد الحضرمي مدير أول التطوير العقاري في مطارات عُمان.
واستعرض المتحدثون أبرز الفرص المتاحة في قطاع الموانئ والخدمات البحرية، والتي تشمل مشروعات الخدمات المساندة للموانئ، والمرافق اللوجستية المتخصصة، وخدمات الشحن والتخزين وإعادة التصدير، فضلا عن الفرص المرتبطة بتطوير الصناعات والخدمات البحرية. وفي قطاع النقل البري، ناقشت الجلسة الفرص الاستثمارية المرتبطة بتطوير المحطات اللوجستية وساحات إيواء الشاحنات، والخدمات الذكية للنقل، ومشروعات الموازين الذكية، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بمنظومة تتبع وسائل النقل وتطوير البنية الأساسية الداعمة لحركة البضائع والمسافرين. كما استعرضت الجلسة الفرص الاستثمارية المرتبطة بقطاع التجارة والخدمات اللوجستية، وخاصة في مجالات التجارة الإلكترونية وسلاسل الإمداد والتخزين والتوزيع.




