النص الفائز بالمركز الثالث في الدورة الأولى لجائزة الشيخ أبي مسلم الرواحي للشعر العربي ٢٠٢٦م، بتنظيم من فريق الصقر الرياضي الثقافي بوادي محرم في ولاية سمائل بالتعاون مع فرع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمحافظة الداخلية:
سَادِنُ الصَّمْت
كَانَ لَابُدَّ مِنْه
… وَرُبَّـمَا
ـ ذَاتَ كَبْتٍ ـ ضَمَّدَ السَّفَرَا
يَحْتَاجُ عُمْرَيْنِ
حَتَّى يُتْقِنَ الْمَطَرَا!!
مُذْ عَلَّقَتْهُ هُنَا الْغَيْمَاتُ
مَنْحَسِرًا كَالْمُسْتَحِيلِ
بِقَيْدِ الرِّيحِ
… فَازْدَهَرَا
تَرَاهُ
ـ وَالشَّطُّ فِي الْأَعْقَابِ مُرْتَهَنٌ
، وَالْيَمُّ يُغْرِقُ عَنْ عَزْمَاتِهِ الزُّمَرَا ـ
أَزَاحَ أَيْلُولَ بِالْأَنْحَاءِ
مَبْتَعِدًا
مُآثِرًا ضِفَّةَ الْأَصْيَافِ مُنْصَهِرَا
يُهَيِّئُ الذَّاتَ لِلْأَنْوَاءِ
نَاضِبَةً
وَيَحْقِنُ الْوَقْتَ
تِرْيَاقًا هُدًى وَعُرَى
وَهْجٌ رُؤَاهُ
، وَمِلْءُ الْفُلْكِ
أُحْجَيَةٌ
وَحَسْبَمَا عَوَّدَتْهُ الْمُنْشَآتُ جَرَى
هَلْ يَنْحَرُ الرُّعْبَ؟!
إِلَّا
أَنَّ مُضْغَتَهُ أَعَادَ تَشْكِيلَها
مِـمَّا يَرَى ابْتَكَرَا
وَيْحُ
التَّعَدِّي عَلَى الْغَايَاتِ
يُنْبِتُنَا ضَوْءَ انْعِدَامِ الْمَدَى
، مِنْ حَانَ
مَا انْكَسَرَا
دَنَا إِلَى مَلَكُوتِ الْـخَوْفِ
دُونَ هَوًى
مَنْ يَبْعَثُ الْأَمَلَ الْمُنْدَسَّ
حِينَ بَرَا؟!
أَهْدَى التَّفَاصِيلَ رَمْزًا لِلشَّتَاتِ بِهِ
فَأَيْقَظَ الْبُعْدُ
مِنْ تَذْكَارِهِ الشُّعَرَا
يُغْرِي بِهِ الْمَوْتُ
مِنْ تِلْقَاءِ أَنَّتِهِ
هَلْ يُحْجِمُ الْمَوْتُ بِالْأَنَّاتِ أَمْ عَبَرَا؟!
يَظَلُّ مَنْتَشِيًا فِي وَعْيِهِ
انْهَزَمَتْ كُلُّ التَّضَارِيسِ
مِنْ إِلْهَامِهَا انْفَطَرَا
أَظُنُّ هَا وَرِثَ الْآمَالَ
مُنْذُ نَدًى
وَجَرَّعَ الصَّبْرَ
مِنْ تَحْنَانِهِ الْـحَذَرَا
وَرَاحَ لِلتِّيهِ
وَالتَّابُوتُ مِنْسَأَةٌ
حَيْثُ الْكَلِيمُ أَرَاهُ النَّارَ فَانْهَمَرَا
يَرَى فَيُبْصِرُ مِيَلَادًا وَأَسْئِلَةً
فِي الْأَبْـجَدِيَّاتِ
يَبْقَى الْآنَ مُنْتَظِرَا
يَعُبُّ خَمْرَ الْـحَكَايَا
يَا لِسَطْوَتِهَا
وَشَهْرَزَادُ تَـمَنَّتْ لَمْ تَعُدْ خَبَرَا
وَلَيْتَ
يَقْصِدُهُ الْمَعْنَى بِدُونِ أَسًى!
يَا لَيْتَهَا
تُدْرِكُ الْأَبْيَاتُ مُصْطَبِرَا!
وَمُهْجَةٌ بِكَ مَا شَنَّفْتَ
نَغْمَتَهَا
مِن صَوْتِ زِرْيَابَ يُـحْيِي عَزْفُهَا السَّمَرَا
أَتَاكَ مَهْوَى الْمُنَى
أَرْخَتْ أَعِنَّتَهَا
وَلَـخَّصَ الْكَوْنَ لِلْآفَاقِ
مُسْتَتِرَا
وَجَاوَزَ الْقَلَقَ الْمَحْتُومَ
عَنْ نُطَفٍ
فَاقَتْ عَرَامَتُهَا الْلَوْحَاتِ وَالْأُطُرَا
وَرَابِطَ السَّبْكِ يَـمْضِي،
بَاتَ مُحْتَدِمًا
غَنَّتْ بِسُمْعَتِهِ الرُّكْبَانُ ثَـمَّ سَرَى
يَكَادُ يَعْبَثُ بِالضَّوْضَاءِ
وَهْيَ عَلَى
هَامِ الْمُحِيطَاتِ أَنْ تَسْتَرْجِعَ الْقَدَرَا
يُطَارِدُ الْـحُلْمَ طُرًّا
وَالْوَحَا أَبَدًا
لَيَمْثُلَ الْعُمْرُ نَصًّا يَشْرَحُ الْبَشَرَا
لَنَا تَخَيَّرَ أَنَّ الْوَهْمَ ثَرْثَرَةٌ
، وَكَيْفَ أَلْـهَبَ بِاسْمِ الصَّامِتِينَ قُرَى
هُنَاكَ أَهْرَقَ صَوْبَ الرُّوحِ
قَافِيَةً
بَأَنْ يَعِيشَ طَوَالَ الصَّمْتِ مُعْتَبِرَا



