الثقافي

صوفي على مقام القلق

محمد بن عبد الله الفارسي

النص الفائز بالمركز الأول في مسابقة ابي مسلم الرواحي

أطلق فؤادَكَ حيثُ منكَ يُرِيدُهُ

فهو “الولي” وأنتَ أنتَ “مُريده”

في “حضرة” المحبوب

ينفلتُ التولُّهُ عَن أناكَ

وكم تظلُّ تُعيده

طف حول ذاتك

فالتجلي “المؤلوي” المحض

يَهْدِمُ ما السرابُ يَشْيدُهُ

يا لانعتاق الروح

حينَ يَرِقُ قلب الماء

للظمآن وهو وحيده

في العمق تطفو شاعراً

في السطح تغرق عاشقاً

متوقداً تسهيده

لَكَ مِن ضجيج الصمت

“شل” مستبد

لا يَكْفُ عن “اليقين” قصيده

خذ ألف موت

إن لحن العيش

يطفح بالنشار المُستَفزَ نَشِيدُهُ

“داوود” شعرك

يَصْهَرُ الوقت التأمل

إِذْ يَسيل على رؤاك “حديده”

شركاً ضبابياً

صنعت وما علمت

سيوقع الصياد فيك طريده

لم تصطد المعنى بحدسك إنما

قد صادك المعنى وأنت تصيده

فَمُكَ المجاز

وطينك “الأموي”

يَثْمَلُ فوق قبر الذكريات “يزيده”

دَمك احتضار الورد

في شَفَةِ الخريف

وموئل لا يستقر شريده

دع كبرياءك

يمحي شيئاً فشيئاً

إِنَّ أَقْرَبَ لاعج للمُستهام بَعِيدُهُ

ثق بالكمان فكم يجرحُهُ الصَّبا

وعليه هان من الأسى ترديده

سيان في لُغَةِ الفِراق كلاهما

حرية المشتاق أو تقييده

ضع ممكناتك للغياب

وللحضور المستحيل

فَمَنْ سِواكَ يُجِيدُهُ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى