
إلى قريتي النابضة بالحب والحياة الساكنة على ضفاف الوادي المتكئة على سفوح سلسلة جبال الحجر التي تطوق مدن وقرى ولاية سمائل اكتب إليك هذه الأبيات الشعرية فجناتُكِ الوارفة الظلال وجمالك الأخاذ كان مصدر الإلهام.. إنها سرور .. مصدر البهجة والسرور..
هلّ الصباحُ فشعّ وجهُكِ نورا
فكتبتُ في حبي إليكِ سطورا
داري سرورٌ أنتِ حبيَ والهوى
أنتِ المودةُ ما حَييتُ دهورا
إنْ لاحَ بدرٌ في السماءِ وكوكبٌ
كنتِ الكواكبَ في الدُنا وبدورا
فيكِ الشَريعَةُ والشُويْرَةُ مربعاً
للخيّرينَ وموئـــلاً ونصيـــرا
وإذا الدروسُ أتتْ هنا مختالةً
تجـدِ الزهـورَ بها تفـوحُ عبيرا
وبالحُجْرَةِ الشَمّاءِ حُط رحالها
في حِجْرِها التاريخُ نامَ قريــرا
سكنَ الأكارمُ دورَها وقصورَها
أكرمْ بها مجــداً سـناً مأثورا
أما الحبيكُ فقدْ تسَنّمَتِ الرُبا
حتى غدتْ تاجاً هناكَ شهيرا
وبسكة الشعراء حيّ أميرها
وحيّ ابنَ كُلثومٍ وحيّ زُهيرا
وحيّ الفرزدقَ حينَ ألقى رداءه
طوعاً وألبسه هناك جريــرا
والعَقْرُ إن جاءتك مع روضاتِها
فازددْ بها بعدَ السرورِ سرورا
أُسُ الحضارةِ قد تقادمَ عهدُها
قدّتْ على سفحِ الجبالِ قصورا
تلكَ السرورُ بها السرورُ ملازمٌ
تُهدي النفوسَ سعادةً وحبورا
أفلاجُها تَهَـبُ الحياةَ لِدُوحِها
يجري بها ماءُ الحيـاةِ نميــرا
ينسـابُ منها سلسبيلٌ رائـقٌ
عذبٌ يُعيدُ إلى الحياةِ نشورا
فَلِمِثْلِها يشتاقُ كُلّ متيــــمٍ
صبٍ يهيمُ بحبِها مجبـــورا
قد زانها ممشىً تقلّد جيدها
أضــاء نواحيـها هنالك نــورا
فأنعمْ وبارك ثم صلّ وسلمن
على خير مبعوث هناك كثيرا




