العام

الأسبوع القادم… انطلاق أسبوع عُمان للاستدامة ومؤتمر ومعرض عُمان للبترول والطاقة لتعزيز تحول الطاقة في سلطنة عُمان

متابعة - إسحاق الحارثي

تحت رعاية وزارة الطاقة والمعادن، تنطلق أعمال أسبوع عُمان للاستدامة (OSW) ومؤتمر ومعرض عُمان للبترول والطاقة (OPES)، خلال الفترة من 17 إلى 21 مايو 2026، وذلك بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض في مسقط، وباستضافة شركة تنمية نفط عُمان وتنظيم شركة “كونكت”، في حدث يعكس بوضوح تسارع تحول الطاقة في سلطنة عُمان، ويجسد توجهها نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين الاستدامة وتعزيز كفاءة قطاع الطاقة التقليدي.

وفي مشهد يجمع مختلف مكونات قطاع الطاقة في موقع واحد، يمثل الحدث منصة فريدة تلتقي فيها كبرى شركات النفط والغاز، وأحدث تقنيات الطاقة، وصُنّاع القرار، لرسم ملامح المرحلة المقبلة من التحول في الطاقة، حيث لم يعد الفصل بين الطاقة التقليدية والطاقة النظيفة قائماً، بل أصبح التكامل بينهما هو الأساس، ويأتي تنظيم هذه الفعاليات في إطار توجه استراتيجي تقوده سلطنة عُمان لربط سياسات الاستدامة بالتنفيذ العملي، من خلال منصات تجمع المستثمرين والخبراء، وتدفع نحو تحويل التوجهات الوطنية إلى مشاريع واقعية وفرص استثمارية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 والالتزامات طويلة المدى في مجال الحياد الصفري.

ويمثل أسبوع عُمان للاستدامة منصة تنفيذية تغطي طيفاً واسعاً من القطاعات المرتبطة بمستقبل الطاقة، تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وإدارة المياه، والنفايات البيئية، والتكنولوجيا، والنقل المستدام، والتمويل المستدام، واللوجستيات، في إطار متكامل يعكس شمولية التحول الذي تشهده المنظومة الاقتصادية، ويشهد الحدث مشاركة واسعة من الشركات والمتحدثين والخبراء، ما يعزز من قيمته كمنصة تجمع بين المعرفة والاستثمار، وتوفر مساحة للحوار وتبادل الخبرات، إلى جانب استعراض أحدث الحلول والتقنيات التي تعيد تشكيل مستقبل الطاقة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور علي الراجحي، مدير عام التخطيط بوزارة الطاقة والمعادن، رئيس اللجنة التوجهيه لأسبوع عُمان للاستدامة، تمثل هذة الفعالية “منصة للقرارات”، في إشارة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، مدعوماً بمشاركة نوعية واسعة من القادة والخبراء والمستثمرين تعكس جدية التحول الذي تقوده سلطنة عُمان وشركاؤها في قطاع الطاقة والاستدامة متماشيا مع أهداف رؤية عُمان 2040.

بالتوازي، يركز مؤتمر ومعرض عُمان للبترول والطاقة على تعزيز تنافسية قطاع الهيدروكربونات من خلال الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والتحول الرقمي، والعمليات منخفضة الانبعاثات، بما يدعم استمرارية القطاع ضمن منظومة الطاقة المستقبلية.

وقال الدكتور صالح العنبوري، مدير عام استكشاف وإنتاج النفط والغاز، رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر ومعرض عُمان للبترول والطاقة بوزارة الطاقة والمعادن، إن هذه النسخة تمثل محطة مفصلية، موضحاً أن تزامنها مع أسبوع عُمان للاستدامة يعكس تكامل مسارات الطاقة، وأنه لايوجد مصدر وحيد يمكنه ان يمد الطاقة للعالم اجمع لذلك لم تعد الطاقة التقليدية والطاقة النظيفة مسارين متنافسين، بل جزءاً من منظومة واحدة تدعم التحول الشامل للقطاع، مشيراً إلى أن المشاركين سيخرجون برؤية أوضح للأهداف التجارية وفرص التعاون في قطاع النفط والغاز، ويعكس هذا التكامل توجهاً استراتيجياً نحو تحقيق التوازن بين تعظيم القيمة من الموارد الهيدروكربونية وتسريع الاستثمار في الطاقة النظيفة، في وقت لم تعد فيه الاستدامة خياراً، بل عنصراً أساسياً في مستقبل الصناعة.

من جانبه، أكد محمد الأغبري، مدير الشؤون الخارجية والعلاقات الحكومية والاتصالات في شركة تنمية نفط عُمان، أن هذه الفعاليات تمثل منصة عملية لتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، وتسريع وتيرة الابتكار والاستثمار، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مسؤول وتعظيم القيمة المحلية لسلطنة عُمان.

ومن المتوقع أن تستقطب الفعاليات حضوراً دولياً واسعاً، مدفوعة بما توفره من محتوى متخصص وفرص شراكات واستثمار، في وقت تواصل فيه سلطنة عُمان ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للحوار والتعاون في مجالات الطاقة والاستدامة، حيث تتضح الصورة الكاملة لمستقبل الطاقة، وكيف أصبحت الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من هذه الصناعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى