الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية تقود حراكاً علمياً لتطوير الرعاية التخصصية عبر “منتدى أمراض الدم السادس 2026”
مسقط – محمد بن هلال الخروصي

نظّمت الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية بالتعاون مع قسم الأمراض الباطنية بمستشفى نزوى والرابطة العمانية لأمراض الدم أعمال “منتدى أمراض الدم السادس 2026” وذلك بفندق إنترسيتي نزوى، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والأطباء والمختصين من مختلف المؤسسات الصحية والأكاديمية في السلطنة. وجاء تنظيم المنتدى في إطار السعي إلى مواكبة أحدث المستجدات العلمية والعلاجية في مجال أمراض الدم، وتوفير منصة علمية متخصصة لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات السريرية الحديثة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
رعى افتتاح المنتدى البروفيسور سلام بن سالم الكندي رئيس مجلس إدارة الجمعية ومدير المركز الوطني لعلاج أمراض الدم وزراعة النخاع بالمدينة الطبية الجامعية، حيث أكد في كلمته الافتتاحية أهمية التكامل بين المؤسسات الصحية والجمعيات المهنية في دعم مسيرة التطوير الطبي، مشيراً إلى أن المنتدى يمثل محطة علمية مهمة لتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية وتمكينها من الاطلاع على أحدث البروتوكولات العلاجية والتقنيات الحديثة في طب أمراض الدم. وأوضح الكندي أن الجمعية تواصل دورها في دعم التعليم الطبي المستمر، والمساهمة في بناء بيئة علمية تسهم في تحسين جودة الحياة للمرضى وأسرهم، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بأمراض الدم الوراثية وانتشارها في المجتمع العُماني.
من جانبه قال : الدكتور رفعت عبدالله الصادق اختصاصي الأمراض الباطنية بمستشفى نزوى ورئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، إن المنتدى شكّل منصة علمية متكاملة جمعت خبرات وطنية ودولية لمناقشة أبرز المستجدات في تشخيص وعلاج أمراض الدم، مؤكداً أن جلساته ركزت على ربط الجوانب العلمية بالتطبيقات السريرية بما ينعكس إيجاباً على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. وشهد المنتدى عقد جلستين علميتين تناولتا عدداً من المحاور التخصصية المهمة، من أبرزها مستجدات علاج الأنيميا المنجلية والثلاسيميا، وآليات النقل الآمن للدم، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بمرحلة انتقال المرضى من رعاية الأطفال إلى رعاية البالغين. كما استعرض المشاركون أحدث التطورات المتعلقة بالعلاج الجيني وتطبيقاته المستقبلية، إضافة إلى مناقشة تحديثات مؤتمر الجمعية الأمريكية لأمراض الدم (ASH) في ما يتعلق بسرطان الدم النقوي المزمن، فضلاً عن جلسات متخصصة حول إدارة مميعات الدم الحديثة وإجراءات السلامة المصاحبة للعمليات الجراحية والعناية المركزة.
واختتم المنتدى أعماله بجملة من التوصيات التي أكدت أهمية تعزيز برامج التوعية المجتمعية بأمراض الدم الوراثية، وتطوير معايير اليقظة الدموية، إلى جانب دعم برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر للكفاءات الوطنية. وحظي المنتدى بدعم عدد من الشركات العالمية المتخصصة في القطاع الصحي، كما نال اعتماد المجلس العماني للاختصاصات الطبية بواقع ثماني نقاط تدريبية، في خطوة تعكس أهمية المنتدى ودوره في دعم التطوير المهني المستمر في قطاع أمراض الدم بسلطنة عمان .



