وصار عناقنا ذكرى
ومن ذكرى إلى ذكرى
تراءت وردةٌ حيرى
تذكّرْنا تصافينا
وأياماً مضت تترى
ذكرتُ الضحكةَ الأولى
بقلبي كم سرت عطرا
ذكرتُ الصورةَ العجلى
وأرجو صورةً أخرى
ذكرتُ كسرتِ أبياتا
ولم نجبر لها كسرا
عنادٌ فيكِ
كم أودى بصبري،
لم أطق صبرا.
تعالي وارسمي نخلاً
سأرسم حولها نهرا
ولو تلوين لي غصناً
سأشدوا فوقه طيرا
تعالي
وازرعي قلبي وروداً،
وانثري زهرا
وهزّي جذع أحلامي/
لتسقطَ ها هنا تمرا.
فما قد صار من بعدٍ
يمينٌ خاصمت يسرى
فلا يعدو سوى يومٍ
وعاد الماءُ للمجرى
وعدنا والهوى بحرٌ
يضمُّ بموجهِ بحرا
فهيّا نمتطي غيما
ونهطلُ للدنا قطرا
ونحيي الأرضَ إذ ماتت
على هجراننا قهرا
ويتلوا الحبَّ قلبانا
بآياتِ اللقا ذكرا
ويسقي نبضَنا وصلٌ
ويهدي عمرنا عمرا
تعالي
عانقي قلبي
فقد طال الجفا دهرا


