دارسو اللغة العربية يستكشفون المقومات التراثية والسياحية بمحافظة الداخلية
نزوى – «التكوين»: علي البوسعيدي
نظّمت وزارة التراث والسياحة، بالتعاون مع معهد السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، برنامجًا ثقافيًّا وسياحيًّا بمحافظة الداخلية، تزامنًا مع الاحتفاء بيوم السياحة العالمي الذي يوافق 27 سبتمبر من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة».
وأتاح البرنامج للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على عدد من الشواهد التاريخية والمعمارية التي تزخر بها المحافظة، واستكشاف نمط الحياة العُمانية التقليدية، وما تتميز به الحارات القديمة من مكونات عمرانية واجتماعية ودفاعية تعكس عمق الإرث الحضاري لسلطنة عُمان وتنوع مقوماتها الثقافية والسياحية.
وتضمنت الزيارة حارتي العين والسواد بولاية إزكي؛ حيث تعرّف المشاركون على ملامح نسيجها العمراني، واستمعوا إلى شرحٍ تناول طبيعة الحياة الاجتماعية قديمًا، والنظم الدفاعية التي تميزت بها الحارتان، إلى جانب الاطلاع على الجهود المبذولة لصون المواقع التراثية والمحافظة على أصلتها المعمارية.
كما شمل البرنامج زيارة بيت الرديدة ببركة الموز في ولاية نزوى، للوقوف على مكوناته التاريخية والمعمارية، وما يضمه من مقتنيات الأسلحة التقليدية العُمانية التي تجسد جانباً من موروث المجتمع الثقافي، وتبرز أهمية صون الشواهد المادية الموثقة لمراحل من تاريخ السلطنة.
وشارك في الفعالية دارسون يمثلون المملكة المتحدة، وفرنسا، والمجر، وأوكرانيا، والمكسيك، وروسيا، وبيلاروسيا، وبولندا، وكازاخستان، وأوزبكستان، والهند، وكوريا الجنوبية، وتركيا، وتنزانيا، في تجربة ثقافية أتاحت لهم تعميق الاطلاع على الهوية العُمانية والمعالم السياحية بالداخلية.
ويأتي هذا البرنامج ضمن الجهود الموجهة لربط تعليم اللغة العربية بالتجربة الميدانية؛ بما يتيح للدارسين ممارسة اللغة في سياقاتها الواقعية، والتعرف على مفردات الحياة اليومية والموروث الحضاري، فضلاً عن تعزيز التبادل الثقافي والإنساني بين سلطنة عُمان ومختلف دول العالم.
كما يسهم البرنامج في التعريف بالمقومات السياحية لمحافظة الداخلية، وإبراز الحارات والبيوت الأثرية بوصفها محركات أساسية لتنشيط السياحة الثقافية، وتعزيز موقع المحافظة على خارطة الوجهات الاستقطابية للمهتمين بالتراث والتاريخ.
وتتقاطع هذه الجهود مع مستهدفات يوم السياحة العالمي عبر تسليط الضوء على دور القطاع في مد جسور التفاهم بين الشعوب، وأهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي للتعريف بالمواقع السياحية وتقديم تجارب تفاعلية للزوار، مع الالتزام بصون الموروث الثقافي واستدامته للأجيال القادمة.
