أخبار محافظات

محافظة الداخلية تطلق النسخة الثانية من مسابقة «سور» بمشاركة 350 متنافسًا

​متابعة: ناصر بن حمد الخصيبي

​انطلقت اليوم بمتحف «عُمان عبر الزمان» في محافظة الداخلية فعاليات النسخة الثانية من مسابقة «سور» للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي 2026، بمشاركة 350 متنافسًا من مختلف محافظات السلطنة، وتستمر على مدار يومين تحت رعاية سعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات.

​وشهدت المسابقة إقبالًا واسعًا بتجاوز أعداد المسجلين حاجز الألف، أُقِرَّ منهم 350 متأهلًا لخوض المنافسات والبرامج المصاحبة. وتوسّع نطاق هذه النسخة ليجمع بين التنافس التقني، والتدريب، والابتكار، والتوعية، وعرض المشاريع، ضمن رؤية تستهدف بناء القدرات الوطنية واكتشاف المواهب في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

​وانعكست مخرجات المسابقة عمليًّا على الجانب المهني عبر توفير فرص وظيفية؛ إذ أعلنت ثلاث شركات تبنّيها 13 باحثًا عن عمل من الكفاءات المشاركة، تجسيدًا للربط بين اكتشاف المهارات التقنية واحتياجات سوق العمل.

​وأكد سعادة الشيخ محمود بن راشد بن هلال السعدي، المكلّف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، أن مسابقة «سور» تشكّل منصة وطنية لتمكين الكفاءات العُمانية الشابة في مجالات التقنية الحديثة، وتتيح أمامها الفرصة لإبراز القدرات وصقل المهارات في التعامل مع التحديات الرقمية عبر بيئة تطبيقية تحاكي الواقع السيبراني.

​وأضاف سعادته أن الاستثمار في المهارات التقنية وبناء القدرات الوطنية ركيزة أساسية لمواكبة التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الفعالية تجمع المواهب الشابة بالمختصين والجهات الداعمة، وتوفر مساحة لتطوير الأفكار وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتطوير. وأوضح أن استضافة المحافظة لهذا الحدث تأتي في إطار دعم المبادرات التقنية النوعية، وتوفير بيئة محفزة للابتكار، وتعزيز مشاركة الشباب في مجالات التقنيات المستقبلية.

​وترتكز الفكرة المحورية لنسخة هذا العام على مفهوم «السور الرقمي الذكي»، المستلهم من الرمزية التاريخية للسور العُماني بوصفه درعًا للحماية والتحصين، مع إسقاط هذا المفهوم على البيئة الرقمية لحماية الأنظمة والبيانات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل التهديدات السيبرانية والكشف عنها والاستجابة لها.

​وتتضمن المسابقة منافسات تقنية بنظام «التقاط الراية» (CTF)، تعتمد على حل تحديات عملية تحاكي سيناريوهات واقعية، وتغطي مجالات أمن تطبيقات الويب، والتحليل الجنائي الرقمي، وأمن الشبكات، وأمن الذكاء الاصطناعي، والهندسة العكسية، والتشفير.

​من جانبه، صرّح محمد بن علي الصباري، مدير دائرة تقنية المعلومات بمحافظة الداخلية، بأن المسابقة صُممت لتوفير بيئة تطبيقية تضع المشاركين أمام تحديات واقعية تجمع بين مهارات التحليل والحماية والاستجابة، مع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدة مسارات. وأضاف أن توسيع نطاق الحدث ليتضمن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والمشاريع الابتكارية يسهم في قياس المهارات عمليًّا، وإتاحة المجال أمام النماذج الأولية القابلة للتطوير، بما يعزز الجاهزية التقنية ويلبي متطلبات التحول الرقمي.

​ورافق الفعالية معرض للمشاريع الابتكارية شهد عرض 20 مشروعًا تقنيًّا ركزت على النماذج الأولية والمنتجات التجريبية القابلة للتطوير. وخضعت المشاريع لتقييم دقيق وفق معايير الابتكار وقابلية التطبيق والأثر المتوقع؛ حيث أسفرت النتائج عن فوز شركة «سايبر شيلد سمارت جلاسس» بالمركز الأول، وجاءت شركة «سنديل» في المركز الثاني، وحلت شركة «مرصد ثريت سكانر» ثالثة، فيما جاءت شركة «سنتينيل AI» في المركز الرابع.

​ويشتمل برنامج المسابقة على حلقات عمل تدريبية في الوعي بالأمن السيبراني وحماية المعلومات في بيئات العمل، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتعرف على المخاطر المرتبطة به، إلى جانب تقديم أوراق عمل وعروض متخصصة تربط بين الأمن السيبراني والتحول الرقمي والابتكار.

​وتستهدف المسابقة طلبة المدارس والكليات والجامعات، والباحثين عن عمل، وموظفي القطاعين الحكومي والخاص، والمبتكرين ورواد الأعمال. وتواصل أعمالها في اليوم الثاني لاستكمال التحديات التقنية تمهيدًا لتكريم الفائزين في مختلف المسارات، تطلعًا إلى تعزيز مهارات الكفاءات الوطنية ودعم منظومة التحول الرقمي في سلطنة عُمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى