مقالات

ينتهي اللوم بانتهاء المهمة بإعجاب

سليمة الغيلاني

أرواح تتقطع، تُنتهك، تعاني، دماء…. أما جهودنا فتنتهي بإعجاب ومتابعة وإعادة الانتشار وزيادة اقتباس، حتى نشعر أننا قدمنا الكثير من المساندة والمعنويات….. فذاك حقًا يستحق الامتنان…

أوقفت كل ذلك، فعالم كامل شعر بالامتعاض، وبعد لا شيء غيره…

تترادف الصور والمشاهد، يوم يتبعه شهر، وخلفه سنة، وصار الآن صيدًا زهيدًا يُصطاد بكل اقتدار….

هناك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطرت على بال بشر، من تعذيب لكل الأعمار بلا استثناءات، ونحن أمام المنصات التي يمتلكها هم، صاغوا لنا المشاركة بإعجاب وإعادة نشر…..

ماتت بعدها المشاعر، وخرج للكون ملايين السوبرمانات بسبب سلاح جديد: منصة ومنصة، كل منصة لها أسماء، على هيئة بشر، ولكن أبدًا ليسوا من بني الإنسان…

فاعتزلت المشاركة بالإعجاب، فكل ذلك انتكاسة ما بعدها انتكاسة لفطرة الإنسان.

كونٌ يكفي دليلًا على انهياره أنك لتُظهر مأساة، أو لتشعرهم بمؤازرتك تحت مقطع يهدم كرامة الأرواح، يجب أن تدوس على قلب، فيخرج ذاك اللون الأحمر، هو هو، من بين ملايين الألوان…

يا ويح طين صار كله لا يعبّر عن عذابات إخوته إلا بقلب صغير أحمر، فذاك صنيعة الشيطان…

فخرجت أخيرًا بندم ولوم من دائرة القهر، بنقل مأساة بضغطة حمراء لا تواسي بني الإنسان.

والعجب العُجاب، إن زدتَ عن ذلك حُظرتَ؛ لأنك خدشتَ مشاعرَهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى