السياحي

الميكانيكا تصنع الفرح …. أحمد السعدي يحول الشواء إلى كرنفال بصري في خريف ظفار

كتب: سعيد النعماني

في أجواء خريف ظفار الاستثنائية، وآلاف السواح من كل مكان تتجاوز التجربة حدود الطقس اللطيف والرذاذ المتساقط، والمسطحات الخضراء لتتصل بابتكارات شبابية تمنح المهرجان طابعًا حركيًا وتفاعليًا.

يقدم أحمد السعدي أسلوبًا مختلفًا إذ لم يكتفِ بتقديم وجبات الشواء التقليدية، بل طوّع ما تعلمه في الهندسة الميكانيكية ليصنع مجسمات حية—كالسيارة والقطار—تحولت إلى مسرح للطهي العائلي والعروض البصرية المباشرة التي تجذب أنظار الزوار قبل ذائقتهم.

​في هذا الحوار، نتوقف مع أحمد السعدي لنستكشف أبعاد هذه التجربة التي تجمع بين الهندسة والطهي وصناعة الترفيه المهرجاني:

​• بدايةً.. الفكرة المقامة هنا تتجاوز تقديم الطعام لتتحول إلى تجربة ترفيهية تفاعلية تعتمد على العرض البصري. كيف ولدت هذه الفكرة وكيف عملت على تطويرها؟

هذا هو موسمنا الرابع في خريف ظفار، والحقيقة أن الدافع الأساسي كان وجود الطاقة والشغف بتقديم أفكار مبتكرة تصنع البسمة لدى الزائر. بحكم دراستي الأكاديمية وحصولي على دبلوم في الهندسة الميكانيكية، أردت دمج هذا المجال مع فنون الطهي، واختطاط مسار جديد لم يسبقني إليه أحد. من هنا بدأت في تصميم وصناعة شوايات مبتكرة بطرق مختلفة؛ فالجمهور اليوم يفتش عن العرض المباشر (Live Cooking Show) والأجواء الكرنفالية التي ترافق تحضير الوجبة إلى جانب المذاق.

​• تصميم شواية داخل هيكل سيارة أو على شكل قطار يضفي عنصر مفاجأة وشغفًا بالتقاط الصور.. ما التفاصيل التقنية والجمالية خلف فكرة السيارة تحديدًا؟

حرصنا أثناء تنفيذ فكرة السيارة على تحقيق المعادلة بين الابتكار الهندسي والحفاظ على المظهر الجمالي؛ حيث صُمم قطر الشواية وآليتها الميكانيكية بحيث تمتد وتدخل من المقعد الثاني وتخرج من خلف مقعد السائق، دون إحداث أي تعديل أو ضرر في الهيكل الخارجي للسيارة. السيارة حاليًا غير مخصصة للقيادة، لكنها تحولت إلى قطعة تحفية وتفاعلية وسط الفعالية؛ حيث يتابع الزوار خروج الدخان والحركة الميكانيكية داخلها، مما يجعل فترة انتظار الطلب جزءًا ممتعًا من التجربة الترفيهية والتصوير الفوتوغرافي.

• الأجواء الكرنفالية تتطلب تجددًا دائمًا لضمان استمتاع زوار المهرجان كل عام.. كيف تحافظون على هذا العرض الترفيهي؟ وهل توجد مشاركات خارج المحافظة؟

تمثل محافظة ظفار وموسم الخريف المحطة الرئيسية والثابتة بالنسبة لنا، ونحرص في كل موسم على تدشين أجهزة ومجسمات جديدة تحافظ على عنصر المفاجأة لدى الجمهور وتجعل الركن بمثابة “كرنفال مصغر”. إلى جانب ذلك، نلبي دعوات ومشاركات متعددة في مواسم مختلفة مثل فصل الشتاء، وقد كانت لنا مشاركات سابقة في المملكة العربية السعودية وغيرها من الأماكن عبر مهرجانات متنوعة، وإن كان لموسم الخريف طابعه الخاص وحجمه الأكبر.

​• كلمة أخيرة حول المستقبل.. ماذا يخبئ أحمد السعدي لزوار المواسم القادمة؟

الابتكار لا يتوقف، وفي كل موسم سيكون هناك دائمًا تصميم مختلف وأفكار جديدة تسر الزوار وتضيف لمسة جمالية للهوايات الشبابية العمانية بإذن الله. هدفنا دائمًا أن نثبت أن العمل المهني والابتكار الهندسي يتحولان إلى أسلوب حياة وتجربة ممتعة للجميع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى