افتتح الدكتور ناصر بن سالم الغنبوصي، مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الباطنة، معرض الفن المفاهيمي «جُوْف» الذي نظمته مدرسة وادي بني هني للتعليم الأساسي (5-10) بولاية الرستاق، وسط حضورٍ من المشرفين التربويين، ومعلمات الفنون التشكيلية، والكوادر الإدارية والتدريسية بالمدرسة.
استهلت أعمال المعرض بلوحة ترحيبية قدمتها الطالبات، تلاها عرض أدائي بمسرح الظل بعنوان «ذاكرة الأرض»، من تقديم الطالبتين الجوهرة الخنبشية ورنا الهماسية. ومزج العرض بين السرد والمؤثرات الصوتية والحركة التعبيرية، متمحوراً حول علاقة الإنسان بالأرض والصخور باعتبارها مستودعاً للتاريخ والتوازن الطبيعي.
وتجوّل راعي المناسبة والحضور في أروقة المعرض، حيث استمعوا إلى شرحٍ مفصل عن الأعمال الفنية التي اتخذت من الصخر رمزاً للذاكرة والوجود الإنساني. وتميزت التجربة بتطويع خامات البيئة المحلية والمواد المستهلكة—كأغطية القنينات والأنابيب الكرتونية—وإعادة تشكيلها في قوالب بصرية دقيقة، مرسخةً فلسفة تحويل المخلفات إلى “خامات نبيلة” تكتسب قيمتها الاستاتيكية من الرؤية الإبداعية لا من التكلفة المادية.

وأوضحت فاطمة السالمية، مديرة المدرسة، أن المعرض يترجم أهمية صقل المواهب الطلابية وتعزيز الحس الفني، مشيرةً إلى ميزة العمل الجماعي التي اتسم بها الحدث عبر مشاركة أمهات الطالبات وأفراد المجتمع المحلي، مما حوّل المعرض إلى منصة تربوية تربط المدرسة بمحيطها الاجتماعي.

من جهتها، ذكرت سحر الغافرية، معلمة الفنون التشكيلية والمشرفة على المعرض، أن نجاح التجربة يكمن في تطويع الموارد المحدودة لابتكار فضاء بصري متكامل، مؤكدةً أن الإبداع المدرسي ينمو ويتجاوز تحديات الإمكانات متى ما تلاقت الرؤية الفنية مع طاقات المجتمع.
وقد حظي المعرض بإشادة واسعة من الحضور الذين نوهوا بتميز الفكرة ومستواها التنفيذي، معتبرين إياها إضافة نوعية للحراك الثقافي والفني في الوسط المدرسي.




