مؤازرة للموروث.. تسع قرى في “سمد الشأن” تحيي عادة “التهلولة” الرمضانية في استقبال ذي الحجة
سمد الشأن - ماجد المحرزي

استرجعت طرقات وأحياء نيابة “سمد الشأن” بولاية المضيبي أصداء موروث عماني أصيل؛ إذ أطلق فريق سمد الشأن الخيري ولجنة الزكاة، ممثلين في لجنة خدمة المجتمع، مبادرة لإحياء عادة “التهلولة” التقليدية، التي تقام سنوياً بالتزامن مع إطلالة الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة.
المشهد الذي تشكل عقب صلاة المغرب، جمع الصغار والكبار في مسيرات ضوئية وإيمانية جابت شوارع القرى حاملة المصابيح، ومرددة التسبيح والتهليل بشكل جماعي. وشهدت الفعالية هذا العام اتساعاً ملحوظاً، حيث انخرطت تسع قرى تابعة للنيابة في إحياء هذا الموروث، وهي: لزق، المعمورة، الميسر، الشريعة، الأخضر، الوشل، بَعَد، الروضة، والخضراء.
وفي هذا السياق، أكد علي بن ناصر بن أحمد الفرعي، المشرف على تنفيذ الفعالية، حرص لجنة خدمة المجتمع ولجنة الزكاة على استدامة هذا النشاط سنوياً، مشيراً إلى أبعاده التربوية والاجتماعية. وقال الفرعي: “نستهدف من هذه المبادرة غرس القيم والأخلاق الإسلامية الحميدة في نفوس النشء، وتعزيز المبادئ الإيمانية لديهم، فضلاً عن البُعد الاجتماعي المتمثل في تلاحم الأهالي وترابطهم أثناء الطواف بأحياء القرى”. وأضاف أن اللجنة تتطلع في المواسم القادمة إلى توسيع نطاق المشاركة لتشمل كافة قرى ولاية المضيبي.
من جانبه، استعرض خميس بن علي بن شفيف البدوي، أحد المنظمين، الجانب التاريخي والتنفيذي لهذه العادة، موضحاً أنها تستمر حتى اليوم التاسع من ذي الحجة (يوم عرفة)، وتبدأ من بعد صلاة المغرب وحتى صلاة العشاء.
وعن الطريقة التراثية للتهلولة، أشار البدوي إلى أن المشاركين يتحركون في مسارات محددة يقودهم أحد قراء القرآن الكريم أو إمام المسجد، حيث يستفتح القائد بقوله: “سبحان الله تعوذنا من الشيطان، سبحان الله تسمينا بالرحمن”، ليرد خلفه الجمع بصوت واحد: “سُبْحَانَ الله ولا إلهَ إلا الله”. وأشاد البدوي بالتفاعل الواسع والكبير من الأهالي هذا العام، والذي عكس تمسك المجتمع بهويته الثقافية.
يذكر أن عادة “التهلولة” تُعد من الممارسات المجتمعية السائدة في معظم محافظات سلطنة عمان، وتشكل جزءاً من الهوية الروحية والثقافية للمجتمع العماني في استقبال موسم الحج وأيام العيد المباركة.




