جلسة تنسيقية ببهلاء تبحث تأهيل الحارات القديمة وتعزيز الاستثمار السياحي
التكوين/ بهلاء، تصوير/ عبدالله بن خميس العبري

عقدت بولاية بهلاء جلسة تنسيقية لمناقشة سبل تأهيل وتطوير الحارات القديمة المجاورة لقلعة بهلاء، ترأسها ناصر بن حميد الوردي عضو المجلس البلدي ممثل الولاية ورئيس لجنة تطوير وتنمية المحافظة بالمجلس، وذلك بحضور عدد من قيادات المجتمع والمستثمرين وممثلي الشركات السياحية العاملة في المنطقة.
وتناول الاجتماع عددا من المحاور المرتبطة بواقع الحارات القديمة وآليات تأهيلها وترميمها، الى جانب استعراض المبادرات المجتمعية الهادفة الى تعزيز المكانة التاريخية والحضارية للولاية، والعمل على تحويلها الى مركز عالمي للتراث والثقافة ووجهة سياحية مستدامة، فضلا عن كونها بيئة حاضنة للابداع وريادة الاعمال.
كما شهد الاجتماع طرحا تفصيليا للتحديات التي تواجه القطاع السياحي في الولاية بشكل عام، مع التركيز على اوضاع الحارات القديمة، اضافة الى استعراض الصعوبات التي تعترض المستثمرين والشركات العاملة في المجالين التراثي والسياحي.
واكد الوردي ان الجهود الحالية تركز على تطوير مركز واحة بهلاء من خلال حزمة من المشاريع الحيوية، من بينها مشروع التجديد الحضري واعادة الهندسة المكانية، وربط المعالم الاثرية والسياحية ببعضها البعض مثل القلعة والسوق والسور والجامع الاثري والحارات القديمة، بما يسهم في تعزيز التجربة السياحية المتكاملة.
واشار الى اهمية تسريع تنفيذ هذه المشاريع بالشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الادوار لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة بهلاء على خارطة السياحة الثقافية.
من جانبه، اكد عبدالله بن ناصر العثماني احد المستثمرين ان هذه التوجهات تمثل فرصة حقيقية لتنشيط الاستثمار السياحي، مشيرا الى ان تأهيل الحارات القديمة سيسهم في خلق بيئة جاذبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ويفتح المجال امام الشباب للدخول في هذا القطاع الواعد.
واوضح العثماني ان ربط المعالم الاثرية مثل القلعة والسوق والسور والحارات القديمة ضمن مسار سياحي متكامل سيعزز من تجربة الزوار ويطيل مدة اقامتهم، ما ينعكس ايجابا على الحركة الاقتصادية في الولاية.
واشار الى اهمية تطوير الخدمات والبنية التحتية في المواقع التراثية مع الحفاظ على هويتها الاصيلة، مؤكدا ان سوق بهلاء القديم يمكن ان يكون منصة داعمة للحرفيين ورواد الاعمال خاصة في مجال الصناعات التقليدية.
وطالب العثماني بضرورة تكامل الادوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، مع تسهيل الاجراءات امام المستثمرين، مشددا على اهمية ان يكون للوزارة بصمة مميزة في واحة بهلاء لمكانتها العريقة ومعالمها الفريدة، من خلال دعم المستثمرين وتمكين البنية التحتية.
وفي السياق ذاته، دعا المشاركون الى ضرورة تسريع تنفيذ مشروع ازدواجية شارع نزوى بهلاء دارس جبرين من قبل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، كما طالبوا وزارة الاسكان والتخطيط العمراني بالاسراع في اعداد مشروع التخطيط الهيكلي للولاية بما يتوافق مع رؤية عمان 2040 والاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، لما لهذه المشاريع من دور محوري في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية وتحقيق التنمية المستدامة.




