
في إطار الاهتمام بالموروث الثقافي العُماني وتعزيز الحراك المعرفي والفني، نظَّم فريق «فنارث» بالتعاون مع شبكة المصنعة الثقافية فعالية بعنوان: «الأسطورة والفن»، بمشاركة واسعة من الفنانين والمثقفين والأدباء بسلطنة عمان. تضمن البرنامج باقة متنوعة جمعت بين المحاضرات العلمية، والجلسات الحوارية، والأنشطة الفنية التي قدمها نخبة من الباحثين والأكاديميين والفنانين.
استُهل البرنامج بكلمة افتتاحية للفنان أحمد الشبيبي استعرض فيها أهداف المشروع. وتناول الباحث الدكتور يونس النعماني في ورقته «الأساطير والمعتقدات في الموروث العُماني»، الأبعاد التاريخية والثقافية لهذا الإرث الشعبي ودوره في تشكيل الهوية الوطنية.
وتواصلت الفعاليات بجلسة حوارية شارك فيها الأستاذ الدكتور حمود الدغيشي، لمناقشة محاور المشروع وتبادل الرؤى حول آليات توثيق الموروث الشفهي وقراءته وفق منهج علمي رصين، فيما قدّم الدكتور ربيع أحمد سيد ورقة علمية سلّطت الضوء على جانب بحثي تخصصي مرتبط بموضوع الندوة.
واختتم البرنامج بحلقة رسم جماعي قدّمها الفنان أحمد الشبيبي؛ بهدف تحويل الموروث الشعبي إلى أعمال فنية تعكس ثراء الثقافة العُمانية، وتحفز المشاركين على التعبير الإبداعي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور يونس النعماني، رئيس شبكة المصنعة الثقافية، أن الفعالية تجسد أهمية توثيق الموروث الثقافي وتعزيز الشراكة بين الباحثين والفنانين، بما يسهم في حفظ الذاكرة الثقافية العُمانية ونقلها للأجيال القادمة. وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل مساراً استراتيجياً لتوثيق الأساطير وربطها بالفنون البصرية.
وأبدى المشاركون تفاعلاً إيجابياً مع ما طرحته الفعالية من رؤى ونقاشات، مثمّنين دور فريق «فنارث» وشبكة المصنعة الثقافية في تنظيم برامج نوعية تثري المشهد الثقافي وتفتح آفاقاً رحبة للبحث والحوار.



