العام

ميناء صحار والمنطقة الحرة ينظم “البرنامج التدريبي المتقدم لكفاءة الطاقة: المباني الجاهزة للمستقبل”

صحار: التكوين

نظم ميناء صحار والمنطقة الحرة، بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن ممثلةً بمركز عُمان للحياد الصفري، ” البرنامج التدريبي المتقدم لكفاءة الطاقة: المباني الجاهزة للمستقبل” وذلك خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026 في صحار. وركز البرنامج على تعزيز القدرات الفنية لدى المستثمرين والمشغلين ضمن المنظومة الصناعية واللوجستية في ميناء صحار والمنطقة الحرة، وتمكينهم من تطبيق منهجيات عملية تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين الأداء التشغيلي.

واستند البرنامج إلى دليل كفاءة الطاقة للمباني الصناعية في ميناء صحار والمنطقة الحرة الذي تم إطلاقه مؤخرًا، حيث جمع مديري المرافق، والمتخصصين في مجالات الاستدامة والطاقة، وفرق التشغيل والصيانة، والخبراء الفنيين، وممثلي الجهات الحكومية، ضمن تدريب عملي يركز على تحسين أداء المباني الصناعية. وقد عمل المشاركون في البرنامج على استخدام بيانات فعلية للمباني لتقييم استهلاك الطاقة والمياه، وتحديد إجراءات ترشيدها، إلى جانب إعداد خطط للتنفيذ تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية والأطر التنظيمية المحلية.

وتم تقديم البرنامج في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها ميناء صحار والمنطقة الحرة لدعم التحول في قطاع الطاقة وتعزيز التنمية الصناعية منخفضة الانبعاثات، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتحسين الأداء التشغيلي في القطاعات الصناعية واللوجستية. وتميز هذا التدريب المتقدم كونه جمع بين الخبرات الفنية وتبادل المعرفة والتطبيق العملي ما أتاح للمستأجرين والمستثمرين وأصحاب المصلحة الاستفادة من أدوات ومنهجيات عملية تسهم في تعزيز الأداء التشغيلي وتبني ممارسات أكثر استدامة في استهلاك الطاقة والموارد.

هذا ويواصل ميناء صحار والمنطقة الحرة ترسيخ مكانته كأحد أكبر المنظومات الصناعية المتكاملة في المنطقة؛ إذا يلتزم بتعزيز ممارسات كفاءة الطاقة في القطاعين الصناعي واللوجستي في سلطنة عُمان. ومن هذا المنطلق، ضم البرنامج وخبراء من مركز عُمان للحياد الصفري، وشركة أوكيو للطاقة البديلة، وجامعة السلطان قابوس، ومجلس مجان، وسيمنز، وإكسرجيو، فيما تتولى الفرق الفنية وفرق الاستدامة في ميناء صحار والمنطقة الحرة المشاركة في إعداد المحتوى التدريبي وتقديمه.

وتعليقًا على ذلك، قال الدكتور عبدالله العبري، نائب الرئيس للاستدامة والصحة والسلامة والأمن والبيئة في ميناء صحار والمنطقة الحرة: “نمضي من خلال هذا البرنامج من مرحلة التوعية إلى مرحلة التطبيق العملي. ومن خلال تزويد المستثمرين وأصحاب المصلحة بأدوات عملية، وبيانات فعلية للمباني، وإطار واضح للتنفيذ، نعمل على تحويل طموحات تحسين استخدام الطاقة إلى نتائج تشغيلية قابلة للقياس، بما يعزز مرونتنا على المدى الطويل ويعزز النمو الصناعي المستدام”.

ويقوم ميناء صحار والمنطقة الحرة بدورٍ فاعلٍ ومحوري في تحويل مستهدفات الاستدامة إلى تطبيقات ونتائج عملية. ويبرز هذا البرنامج أهمية التعاون المشترك والمثمر مع وزارة الطاقة والمعادن ممثلةً بمركز عُمان للحياد الصفري، بما يدعم أولويات رؤية عُمان 2040 وطموحات سلطنة عُمان للوصول إلى الحياد الصفري، من خلال حلول موجهة للقطاع الصناعي قابلة للقياس والتوسع والتطوير.

تجدر الإشارة إلى أن ميناء صحار والمنطقة الحرة أحد أسرع المشاريع الصناعية واللوجستية المتكاملة نموًا في العالم؛ إذ يتمتع بموقعٍ استراتيجيٍ يجعل منه مركزاً لربط الشركات والمشاريع إلى العالم وتسهيل حركة التجارة عبر القطاعات المختلفة. ويعد ميناء صحار والمنطقة الحرة أحد أبرز المشاريع الضخمة في سلطنة عُمان وهو نتاج التعاون الاستراتيجي بين مجموعة أسياد وميناء روتردام، ويقدم خدمات متنوعة في اللوجستيات، والبتروكيماويات، والمعادن، فضلاً عن كونه يضُم أول محطة متخصصة في المنطقة للبضائع الزراعية السائبة.

ومع مرور أكثر من 20 عامًا منذ تشغيله، أصبح ميناء صحار والمنطقة الحرة البوابة الرئيسية لواردات وصادرات سلطنة عُمان، مساهمًا بنسبة 2.6% في الناتج المحلي الإجمالي ويوفر ما يقارب 42,000 فرصة عمل مباشرة غير مباشرة. وتتبنى المنطقة الحرة بصحار استراتيجية تركز على تعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال التكامل بين الصناعات الخضراء والخدمات اللوجستية والتجارة.

يُعد ميناء صحار مركزًا حيويًا متعدد الوظائف، يدفع عجلة الابتكار والكفاءة في قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل البحري والتجارة في سلطنة عُمان. وتتماشى جهود التحديث والتطوير في ميناء صحار والمنطقة الحرة مع أهداف التنويع الاقتصادي المرسومة ف في رؤية عُمان 2040.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى