
أُقيمت مساء اليوم بولاية أدم فعالية “التهلولة المباركة” في نسختها العاشرة، بمشاركة أكثر من /1000/ شخص من الذكور والإناث، ومن مختلف الفئات العمرية، يمثلون عددًا من مناطق وقرى الولاية.
وانطلقت الفعالية من مجلس البوسعيد حتى مجلس حصن الهواشم لمسافة تُقدَّر بنحو كيلومترين، حيث صدحت حناجر المشاركين بعبارات إيمانية تمثلت في: “سبحان الله تعوذنا من الشيطان.. سبحان الله تسمّينا بالرحمن.. سبحان الله رب العرش والأركان.. سبحان الله وهو الملك المنّان”، في مشهد إيماني ومسير جماهيري يجسّد إحياء عادة “التهلولة المباركة”.
وحمل المشاركون المصابيح التقليدية والشموع، مرددين عبارات التهليل والتكبير والتسبيح، فيما تعالت أصواتهم في الطرقات ضمن صفوف منتظمة ونظام يعكس روح التلاحم المجتمعي، حيث يتلو أحد القرّاء كلمات “التهلولة” المعروفة، ويرددها المشاركون خلفه بصوت جماعي موحّد، في مشهد عبّر عن فرحة الأطفال بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية.
وتضمّنت الفعالية عددًا من الفقرات، من بينها الأناشيد والمسابقات الترفيهية، إلى جانب توزيع الهدايا على الأطفال المشاركين.
وتُعد “التهلولة” من المظاهر التراثية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة المجتمع العُماني، إذ تمثل مناسبة دينية واجتماعية تُسهم في غرس القيم الروحية في نفوس الناشئة، وتعزز التواصل بين أفراد المجتمع في أجواء تسودها المحبة والتراحم.
وتُقام “التهلولة” مع بداية الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة، بوصفها من العادات الاجتماعية المتوارثة التي تجمع أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم العمرية، فيما تحرص الأسر، عند مرور المشاركين أمام المنازل، على تقديم الهدايا والنقود للأطفال، تشجيعًا لهم على التمسك بهذا الموروث الشعبي الأصيل، وتعزيزًا لقيم المشاركة المجتمعية والمحافظة على العادات والتقاليد المرتبطة بالمناسبات الدينية.




