
انطلق صباح أمس ملتقى الهوية والمواطنة “إرث خالد” الذي يسلط الضوء على ترسيخ القيم الوطنية ودعم رؤية عُمان 2040 ، جاء الملتقى ” بتنظيم المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط ممثلة بِدَائِرَةِ تَطْوِيرِ الأَدَاءِ المَدْرَسِيِّ وحدة المهارات الحياتية ، رعى حفل الانطلاقة المكرم محمد بن على المرجبي عضو مجلس الدولة ،بحضور المدير العام المساعد على بن محمد الشكيلي والدكتور يوسف بن سالم الندابي مدير دائرة الإشراف التربوي ، وعدد من المدعوين ، أقيم الملتقى على مسرح المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية
ويهدف الملتقى إلى دعم توجهات رؤية عُمان 2040 في محور “المجتمع المترابط القائم على القيم”، وتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية والمواطنة لدى الطلبة والمعلمين، إلى جانب إبراز المبادرات الوطنية في المدارس الحكومية والخاصة، وتبادل الخبرات والتجارب التربوية في مجال تفعيل برامج المواطنة. ويستهدف الملتقى طلبة المدارس، ومعلمات ومشرفي مادة الهوية والمواطنة، إضافة إلى أولياء الأمور وأفراد المجتمع المحلي، فضلاً عن المختصين في مجال التربية على المواطنة. وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود التربوية الرامية إلى ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الانتماء، وبناء جيل واعٍ قادر على الإسهام في مسيرة التنمية الشاملة
وتضمن الملتقى معرضا فنيا يجسد نماذج حية من البيئة العمانية التي تعبر عن روح المواطنة بتفاصيلها المتعددة واشتمل على أركان متنوعة مثل الابتكار العلمي وأيضا المشاركة المجتمعية عبارة عن ممارسة حية في مزاولة بعض المهن الحرفية ومشاركة بعض الطلبة مجسمات ولوحات التي تعبر عن الهوية العمانية وعرض فلم وثائقي قصير لبعض الشخصيات العمانية ، وشكل مفردات وتفاصيل المعرض مسارا حيا لغرس مفاهيم الهوية والمواطنة لدى الناشئة وبعض المهارات المرتبطة بها للوصول لتحقيق المواطنة الفاعلة التي يعبر من خلالها عن انتمائه وولائه لوطنه في نتاجات حسية متنوعة .
وألقت نعيمة الريامية مشرفة أولى مهارات حياتية ورئيسة اللجنة المنظمة للملتقى كلمة قالت فيها : إِنَّ هَذَا المُلْتَقَى يَنْبَثِقُ مِنْ رُؤْيَةٍ تَرْبَوِيَّةٍ ثاقِبَةٍ، تَسْعَى إِلَى غَرْسِ قِيَمِ الِانْتِمَاءِ وَتَجْذِيرِ الهُوِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ فِي وِجْدَانِ طَلَبَتِنَا؛ اِسْتِجَابَةً لِمَا يَمُوجُ بِهِ العَالَمُ اليَوْمَ مِنْ مُتَغَيِّرَاتٍ عَصِيفَةٍ وَمُتَسَارِعَةٍ، تَفْرِضُ عَلَيْنَا اسْتِمْسَاكًا أَشَدَّ بِالثَّوَابِتِ الوَطَنِيَّةِ، وَإِذْكَاءً لِرُوحِ المَسْؤُولِيَّةِ المُجْتَمَعِيَّةِ وَانْطِلَاقًا مِنْ هَذَا الدَّوْرِ الرِّيَادِيِّ، تَحْمِلُ وَزَارَةُ التَّعْلِيمِ أَمَانَةً مِحْوَرِيَّةً فِي بِنَاءِ الإِنْسَانِ، عَبْرَ تَطْوِيرِ المَنَاهِجِ، وَتَمْكِينِ المُعَلِّمِ مِنْ أَدَوَاتِ العَصْرِ وَأَسَالِيبِ التَّعْلِيمِ الحَدِيثَةِ، لِيَكُونَ جِسْرًا يَرْبِطُ الطَّالِبَ بِهُوِيَّتِهِ، وَيُنَمِّي فِيهِ رُوحَ الوَلَاءِ؛ لِيَنْشَأَ جِيلٌ وَاعٍ، مُعْتَزٌّ بِذَاتِهِ، وَمُسَاهِمٌ فَاعِلٌ فِي نَهْضَةِ وَطَنِهِ.
وأوضحت الريامية إن هَذَا التَّوَجُّهَ يَتَنَاغَمُ بِأَسْمَى صُوَرِ التَّكَامُلِ مَعَ مُسْتَهْدَفَاتِ «رُؤْيَةِ عُمَانَ 2040»، الَّتِي تَنْشُدُ بِنَاءَ مُجْتَمَعٍ مُتَمَاسِكٍ، مُسْتَمْسِكٍ بِقِيَمِهِ، وَمُفْتَخِرٍ بِهُوِيَّتِهِ، مَعَ انْفِتَاحٍ وَاعٍ عَلَى آفَاقِ العَالَمِ. وَمِنْ هُنَا، يَأْتِي هَذَا المُلْتَقَى لِيَكُونَ مَنَصَّةً تَرْبَوِيَّةً نَوْعِيَّةً لِتَبَادُلِ الرُّؤَى وَالخِبْرَاتِ، وَتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى المِبَادَرَاتِ الرَّائِدَةِ فِي المَيْدَانِ التَّرْبَوِيِّ، بِرُوحٍ تَسْعَى لِتَطْوِيرِ المُمَارَسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ، وَتَفْعِيلِ دَوْرِ المَدْرَسَةِ كَحَاضِنَةٍ لِلْمُواطَنَةِ الصَّالِحَةِ.
وَنَحْنُ إِذْ نُقَدِّرُ تِلْكَ الجُهُودَ المُخْلِصَةَ الَّتِي سَعَتْ لِتَنْظِيمِ هَذَا الحَدَثِ، لَنُؤَكِّدُ عَلَى ضَرُورَةِ اسْتِدَامَةِ هَذِهِ المِبَادَرَاتِ النَّبِيلَةِ؛ لِإِعْدَادِ جِيلٍ قَادِرٍ عَلَى صَوْنِ مُكْتَسَبَاتِ الوَطَنِ وَالمُضِيِّ قُدُمًا فِي مَسِيرَةِ التَّنْمِيَةِ الشَّامِلَةِ بعدها توالت فقرات الملتقى حيث قدم عرضا لتجربة ناجحة في تعزيز الهوية ، عقبها أوبريت شعري ، وتخلل الملتقى جلسة حوارية بعنوان الهوية والمواطنة في ظل التحديات المعاصرة ودور المناهج التعليمية ، تحدث فيها كل من الدكتورة موزة بنت على السعدي عضو هيئة أكاديمي بكلية الدفاع الوطني والأستاذ محمد الصابري مدرب السمت العماني والاستاذة هدى بنت خميس الوهيبي رئيسة قسم التحرير بدائرة الموسوعة العمانية والاستاذة سهام بنت ناصر الهنائي أخصائية مناهج تعليمية ” مهارات حياتية ” أدارت الجلسة الدكتور ميمونة بنت حمد الهنائية أخصائية مناهج تعليمية ، وقد هدفت الجلسة الحوارية إلى توضيح مفهوم المواطنة وأهميتها في المجتمع ، و بيان العلاقة بين الهوية الوطنية والمواطنة ، فضلا عن التعرف على أبرز التحديات التي تواجه الهوية الوطنية ، إضافة إلى إبراز دور المناهج في غرس قيم الهوية والمواطنة. ،واشتملت الجلسة على عدة محاور المحور الأول حول مفهوم المواطنة ،وحقوق المواطن ، وواجبات المواطن تجاه وطنه ، واستعراض الفرق بين المواطنة الصالحة والمواطنة السلبية.
وتضمن المحور الثاني العلاقة بين الهوية والمواطنة وكيف تعزز الهوية الشعور بالانتماء؟ دور المواطنة في الحفاظ على الهوية الوطنية. ، مع إعطاء أمثلة واقعية على الترابط بين الهوية والمواطنة (السمت العماني)
وشمل المحور الثالث تحديات الهوية في العصر الحديث:تأثير العولمة والانفتاح الثقافي في ظل تدفق المعلومات من قبل وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على القيم ، وكيف معالجة ضعف التمسك بالعادات والتقاليد.
وجاء المحور الرابع مستعرضا دور المناهج التعليمية في غرس قيم الهوية والمواطنة. غرس قيم الهوية والمواطنة لدى الطلبة، وكيف يمكن تطوير مهاراته لتحقيق ذلك؟ أما المحور المحور الخامس والإخير تم التحدث عن دور دائرة الموسوعة العمانية في تعزيز الهوية الثقافية و طرق غرس الهوية الوطنية في نفوس النشء.



