مستقبل التقنية والإعلام في الشرق الأوسط: حوار خاص مع مدير المبيعات الدولية لشركة “إكسبو تايم”
حوار: سعيد النعماني
يبرز التساؤل حول دور المعارض الكبرى في دمج الابتكارات الحديثة وتوفير منصات مباشرة للعاملين في هذا المجال للاطلاع على أحدث ما توفره الصناعة العالمية. التقينا بـ فداء غزال، مدير المبيعات الدولية في شركة “إكسبو تايم”، ليحدثنا عن أهمية معرض “برودكاست إكس” (BroadcastX)، ودوره المرتقب في تنشيط الأسواق الإقليمية، وتفاصيل أخرى هامة.
س: ما هي الأهمية التي تسعى إدارة المعرض لتحقيقها من خلال جمع هذه التقنيات المتقدمة في مكان واحد وإتاحتها للعاملين في القطاع؟
ج: في البداية، نحن في “إكسبو تايم” ننظم معارض لم تُنظم أو لا تُنظم بالشكل الكافي في تركيا. لدينا معرضان رئيسيان؛ الأول هو معرض “آي إم إف” (IMF) المتخصص في تقنيات الموسيقى، والصناعات، وتقنيات الإضاءة، وأنظمة الصوت (ويقام في شهر ديسمبر). وهذا المعرض لم يُعقد في تركيا منذ نحو عشر سنوات، وها نحن نعيده إلى الواجهة في ديسمبر المقبل.
أما المعرض الآخر فهو “برودكاست إكس” (BroadcastX)، وهو أحد أهم المعارض في الشرق الأوسط في مجال التكنولوجيا، الإذاعة، والتلفزيون. وغالباً فإن هذا المعرض لم يُنظم في تركيا منذ حوالي 15 عاماً. هدفنا الأساسي في “إكسبو تايم” هو إحياء هذه الصناعة مجدداً في الشرق الأوسط، وتحديداً في تركيا وكل الدول العربية، ليكون السوق مفتوحاً أمام الدول العربية وليس مقتصراً فقط على الدول الأوروبية.
مزيج فريد بين الصناعة المحلية والخبرات العالمية
س: بالنسبة لتركيا، هل هذه الصناعات والتقنيات موطنة محلياً، أم أنها تقنيات قادمة من الخارج؟
ج: بالتأكيد، هناك مزيج متكامل؛ حوالي 70% من الشركات المشاركة هي شركات تركية، مما يعكس قوة الصناعات التركية بنسبة 100%. وفي المقابل، هناك 30% من الشركات القادمة من أوروبا، مثل شركات من ألمانيا، إيران، لاتفيا، وإسبانيا تشارك معنا في المعرض. إذن، المعرض ليس محلياً فقط، بل هو منصة دولية تضم مشاركين من مختلف دول العالم، وتحديداً من أوروبا وتركيا.
س: وماذا عن إقبال الزوار وتنوعهم؟
ج: نظراً لموقع تركيا المتوسط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، أردنا لهذا المعرض أن يكون علامة فارقة ومهمة جداً في قطاع الصناعة. الزوار ليسوا أتراكاً فحسب، بل لدينا زوار من كل دول العالم؛ فهناك حضور واسع من الصين، كوريا، أوروبا، وروسيا.
وعلى سبيل المثال، في اليوم الأول للمعرض (الموافق 22 أكتوبر)، استقبلنا في يومنا الأول فقط حوالي 5,000 زائر، وهو رقم ممتاز جداً لدورة أولى لمعرض لم يُنظم من قبل بواسطة أي شركة تنظيم معارض. ومن بين هؤلاء، كان هناك حوالي 1,300 زائر من خارج تركيا (دوليين).
حلول عملية لتحدي التدريب والتشغيل
س: يلاحظ البعض أنه على الرغم من توفر الأجهزة والتقنيات الحديثة، إلا أن هناك فجوة تتعلق بوجود مكاتب تدريبية متخصصة لتشغيل هذه الأجهزة، حيث لا يوجد تدريب كافي بين من يقتني التقنية ومن يبيعها. كيف يمكن حل هذه الإشكالية؟
ج: لقد وضعنا هذا الأمر في الاعتبار؛ فلدينا في المعرض نظام “ورش العمل” (Workshops). يتضمن برنامجنا تخصيص مساحة للمؤتمرات وورش العمل، حيث تتاح الفرصة لأغلب الشركات المشاركة لتعريف الزوار والمهتمين بكيفية استخدام الأجهزة التي يصنعونها.
إذن، يتضمن المعرض برامج تدريبية عملية ومباشرة؛ فرغم أن الزوار لا يجربون الأجهزة بأنفسهم بشكل مباشر، إلا أن الصناع والشركات يقدمون عروضاً توضيحية حية وعملية (Live Demos) تشرح للناس كيفية استخدام هذه الآلات والتقنيات المتطورة بالشكل الأمثل.