افتتاح مدرسة الخُرْم للقرآن الكريم بولاية بهلاء بتكلفة تتجاوز 90 ألف ريال عُماني
بهلاء / التكوين – علي البوسعيدي:
فتُتحت اليوم في ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية مدرسة الخُرْم للقرآن الكريم وعلومه، والتي شُيّدت على مساحة تبلغ 700 متر مربع، وبتكلفة مالية تجاوزت 90 ألف ريال عُماني؛ بهدف ترسيخ تعليم القرآن الكريم، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تسهم في تنشئة الأجيال على حفظ كتاب الله وتلاوته وتجويده، وغرس القيم والأخلاق الإسلامية في نفوسهم.
رعى حفل الافتتاح سعادة أحمد بن صالح الراشدي، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بحضور سعادة الشيخ سعيد بن علي النعيمي، والي بهلاء، وعدد من مشايخ الولاية وأعيانها.
وتضم المدرسة 6 فصول دراسية مجهزة بأحدث التقنيات التعليمية، إضافة إلى مكتبة، واستوديو للتصوير، وقاعة متعددة الأغراض؛ بما يسهم في تنويع البرامج والأنشطة القرآنية، وتهيئة بيئة نموذجية تلائم مختلف الفئات العمرية.
وتستوعب المدرسة ما يزيد على 200 طالب وطالبة من مختلف الأعمار والمستويات، عبر حلقات وبرامج متخصصة في الحفظ والتجويد وتصحيح التلاوة وتدارس علوم القرآن، إلى جانب برامج مخصصة لأولياء الأمور وكبار السن، بإشراف مباشر من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
وأوضح خالد بن ناصر الشكيلي، عضو مجلس إدارة المدرسة، أن تدشين هذا الصرح يجسد ثمرة جهود مجتمعية متواصلة؛ إذ بدأت فكرته بمبادرة أهلية يسيرة تمثلت في إقامة مظلة لانتظار الحافلات المدرسية، قبل أن تتحول بجهود الأهالي وحرصهم على تعليم الناشئة إلى فصل دراسي لتعليم كتاب الله.
وأضاف الشكيلي أن المبادرة تطورت تدريجيًا إثر تزايد أعداد الدارسين واتساع نطاق البرامج؛ مما استدعى إعادة بناء المقر وتوسعة مرافقه ليغدو منشأة تعليمية متكاملة تلبّي احتياجات المجتمع المحلي وتوفر فرصًا أرحب لدراسة علوم القرآن.
وأشار إلى أن المدرسة تقدم مسارات علمية وتربوية متنوعة تشمل البنين والبنات وكبار السن، متكاملةً مع البرامج التي ينفذها مكتب الأوقاف والشؤون الدينية ببهلاء؛ تعزيزًا لنشر العلم الشرعي وتشجيعًا لأفراد المجتمع على الانتظام في الحلقات القرآنية.
وتأتي هذه الخطوة تعزيزًا للشراكة المجتمعية مع المؤسسات الدينية، وإيجاد محاضن تعليمية ترسّخ ارتباط الناشئة بالقرآن الكريم وعلومه.
وشهد الحفل تقديم عرض مرئي وثّق مراحل تأسيس المدرسة وتطورها حتى اكتمال بنيتها التحتية، إضافة إلى إلقاء قصيدة شعرية احتفاءً بالمناسبة، تلتها جولة لراعي الحفل والحضور في مرافق المدرسة للاطلاع على تجهيزاتها وبرامجها النوعية.