غير مصنف

وزارة التراث والسياحة تنظم برنامج «IAPCO EDGE» لتطوير الكفاءات وتعزيز صناعة المؤتمرات والفعاليات

مسقط، 19 أكتوبر 2026 /العُمانية/

تنظّم وزارة التراث والسياحة، بالتعاون مع الجمعيّة الدوليّة لمنظمي المؤتمرات والفعاليات «IAPCO»، البرنامج التدريبي المتخصص التابع للجمعية (IAPCO EDGE) خلال يومي 19 و20 أكتوبر 2026 بفندق كمبينسكي مسقط؛ بهدف تطوير الكفاءات المهنيّة وترسيخ أفضل الممارسات في قطاع المؤتمرات والفعاليات، عبر جلسات تدريبيّة وحلقات عمل تدريبية تفاعلية يقدّمها خبراء ومتخصصون، وتجمع بين المعرفة النظريّة والتطبيقات العمليّة.

ويستهدف البرنامج الطلبة وممثلي الجمعيات الطبيّة والمهنيّة وشركاء القطاع من الجهات الحكوميّة والخاصّة والأكاديميّة، عبر ثلاثة مسارات تركز على التعريف بصناعة فعاليات الأعمال وفرص العمل المتاحة فيها، وتطوير إدارة الجمعيات واستراتيجيات مؤتمراتها، فضلًا عن تعزيز التعاون بين الجهات العاملة في القطاع لمواكبة التحوّلات المهنيّة والتقنيّة.

ويخصص البرنامج في يومه الأول مسارًا للطلبة بعنوان «اكتشاف صناعة فعاليات الأعمال»، يتناول طبيعة هذا القطاع ومكوّناته، بما يشمل الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض وفعاليات الحوافز، إلى جانب التعريف بالأدوار المهنيّة المتكاملة في تخطيط هذه الفعاليات وتنفيذها.

وتستعرض الجلسات أهميّة اللقاءات المباشرة ودورها في دعم الأعمال وتبادل المعرفة وبناء العلاقات المهنيّة، وانعكاساتها على الوجهات المستضيفة والمجتمعات، كما تتيح للمشاركين التعرّف على الجوانب التشغيليّة لتنظيم الفعاليات، بدءًا من التخطيط والخدمات اللوجستيّة، مرورًا بتنسيق المتحدثين وتوظيف التقنيات الحديثة، وصولًا إلى خدمات الضيافة وتحسين تجربة الحضور.

ويتضمّن المسار تحديًّا جماعيًّا يحاكي موقفًا طارئًا يتمثل في إلغاء رحلة متحدث رئيسي؛ إذ يعمل الطلبة ضمن مجموعات على ابتكار حلول عملية لإدارة الموقف ومناقشتها لاستخلاص الدروس التطبيقية، إضافةً إلى تحدٍّ لتصميم تصوّر متكامل لفعالية أعمال يراعي الأهداف والجمهور المستهدف والمكان والبرنامج وتجربة المشاركين وتوظيف التقنية ومعايير الاستدامة.

كما يشهد البرنامج جلسة حواريّة بمشاركة خبراء الرابطة وممثلين عُمانيين؛ لتعريف الطلبة بالمسارات الوظيفية في قطاع الاجتماعات والمؤتمرات، والمهارات المطلوبة للمنافسة فيه، والفرص المتاحة، بما يسهم في ربط معارفهم الأكاديميّة بالواقع المهني.

وبالتوازي مع مسار الطلبة، يتضمن اليوم الأول برنامجًا متخصصًا في إدارة الجمعيات بعنوان «بناء جمعيات مستدامة: الحوكمة والنمو والاتصال واستراتيجيّة المؤتمرات»، يستهدف ممثلي الجمعيات الطبيّة والمهنيّة، ويركز على صقل قدراتها المؤسسيّة وتعزيز فاعلية أنشطتها واستدامتها.

ويناقش هذا المسار أهميّة الجمعيات في النهوض بالمهن والقطاعات والمجتمعات، ومبادئ الحوكمة الداعمة للنمو، مستعرضًا دراسات حالة لإدارة الجمعيات ذات الأداء الرفيع، وتنمية العضوية، وتطوير نماذج التشغيل.

وتتناول الجلسات أثر التسويق والاتصال في تعزيز حضور الجمعيات وتحفيز المشاركة الفاعلة للأعضاء، وبناء استراتيجيات للمؤتمرات تحقق أثرًا معرفيًّا وعائدًا ماليًّا مستدامًا، فضلًا عن دراسة آليات تحويل رؤية المؤتمر إلى منصّة دائمة لتنمية الموارد ودعم استمرارية الأنشطة.

ويتخلل المسار جلسة نقاش تفاعليّة لبحث مقومات المرحلة المقبلة من نمو الجمعيات، ويختتم بعرض إطار لخطة نمو تمتد 90 يومًا ومسارات الدعم التنفيذي المرتبطة بها؛ تمكينًا للمشاركين من ترجمة مخرجات التدريب إلى خطوات عملية داخل مؤسساتهم.

ويُعنى اليوم الثاني بشركاء القطاع تحت عنوان «الارتقاء بصناعة فعاليات الأعمال معًا»، متضمنًا أربع جلسات رئيسة تغطي مستقبل القطاع، وصناعة المؤتمرات، والرعاية والشراكات، والتقنيات الحديثة، وإدارة المخاطر، والتسويق.

وتستعرض الجلسة الأولى العوامل المؤثرة في مستقبل فعاليات الأعمال والتحولات الجارية في تنظيم المؤتمرات، مع إشراك الحضور في تحديات تطبيقية مصاحبة تتيح لهم تدارس القضايا المشتركة ووضع الحلول المناسبة لها.

وتركز الجلسة الثانية على اتجاهات الرعاية الفاعلة، وبناء قيمة مضافة للشركاء تتجاوز الظهور البصري للعلامات التجارية، كما تناقش تكامل الأدوار بين الجهات المعنية لاستقطاب المؤتمرات الدوليّة وإنجاحها، مع تخصيص مساحة لعرض مخرجات التحديات ومناقشتها.

وتسلّط الجلسة الثالثة الضوء على التقنيات الحديثة ودورها في رفع كفاءة العمليات وإثراء تجربة المشاركين، إلى جانب إدارة المخاطر وسرعة اتخاذ القرار في المواقف الطارئة، وتختتم بمراجعة أبرز الدروس المستفادة.

أما الجلسة الرابعة، فتبحث تطوير أساليب تسويق فعاليات الأعمال، وبناء علاقات استراتيجية مستدامة مع العملاء والشركاء قائمة على الثقة والتعاون، وتتضمن تحديات تطبيقية وعروضًا للمشاركين تتبعها مراجعة شاملة لحصيلة اليوم التدريبي.

ويعتمد البرنامج أساليب تفاعلية تقوم على دراسات الحالة والتحديات الجماعيّة والنقاش المفتوح؛ لإتاحة تبادل الخبرات واختبار الأفكار ومقاربتها مع الواقع المهني الفعلي.

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة التراث والسياحة لتعزيز القدرات المهنية في قطاع المؤتمرات والفعاليات، ومد جسور التواصل بين الطلبة والجمعيات والمؤسسات الحكوميّة والخاصة والأكاديميّة؛ بما يرتقي بجودة تنظيم فعاليات الأعمال في سلطنة عُمان، ويدعم جاهزية الكفاءات الوطنية للمساهمة في تنمية هذا القطاع الحيوي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى