مؤتمر صحة المرأة في الرعاية الأولية يوصي بتكثيف التدريب وتوسيع التوعية والتحصين ضد فيروس الورم الحليمي
مسقط: عبدالله الرحبي
أوصى مؤتمر صحة المرأة في الرعاية الأولية لعام 2026 في نسخته الأولى، بتكثيف التدريب في مجالات التصوير بالموجات فوق الصوتية (الأشعة التلفزيونية)، وتعزيز جهود التوعية بسرطان عنق الرحم، وأهمية أخذ لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). كما دعا إلى استحداث آليات تُعنى بالعلاج الطبيعي للمرأة قبل مرحلة انقطاع الطمث وخلالها، مع التأكيد على وضوح مسارات تحويل الحالات بين مستويات الرعاية الصحية الأولية والثانوية.
جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الذي نظمته المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط بفندق موفنبيك مسقط، تحت رعاية سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، وبحضور الدكتور يوسف بن محمد الفارسي، المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بالمحافظة، إلى جانب جمعٍ من الكوادر الطبية والصحية.
ويأتي تنظيم المؤتمر تأكيدًا للدور المحوري للرعاية الصحية الأولية في تعزيز صحة المرأة والكشف المبكر عن الأمراض، وتقديم رعاية شاملة تستجيب لاحتياجاتها عبر مختلف مراحل حياتها، استنادًا إلى أحدث الممارسات العلمية والتكامل الفاعل مع الخدمات التخصصية. وناقش البرنامج العلمي جملة من القضايا ذات الأولوية، شملت مستجدات التشخيص المبكر لسرطان عنق الرحم، وتقييم حالات النزيف الرحمي غير الطبيعي، بما يرسخ الممارسات السريرية المبنية على الدليل.
وفي حفل الافتتاح، ألقت الدكتورة فخرية بنت علي الراشدي، مديرة دائرة صحة المرأة والطفل، كلمة بيّنت فيها أن تنظيم هذا الحدث يمثل خطوة أساسية لدمج خدمات صحة المرأة ودعمها بصفتها خط الدفاع الأول في المنظومة الصحية، مؤكدة أن صحة المرأة تُعد ركيزة أساسية لبناء مجتمع صحي متكامل. وأوضحت أن المؤتمر أتاح منصة علمية لاستعراض أفضل الممارسات والتطورات الدولية، عبر أوراق عمل قدّمتها نخبة من الخبراء من مختلف المؤسسات الصحية في سلطنة عُمان وخارجها؛ حيث قيّمت اللجنة العلمية 15 ورقة بحثية واختارت منها 8 ورقات للعرض في المعرض المصاحب، مع تكريم أفضل ثلاث دراسات.
كما تطرقت الدكتورة فخرية إلى حلقة العمل التدريبية المصاحبة التي احتضنها المستشفى السلطاني في 19 أكتوبر 2026 بالتعاون مع الرابطة العُمانية للموجات فوق الصوتية في أمراض النساء والولادة، والتي ركزت على تطوير مهارات الطبيبات في الفحص بالأشعة الصوتية لرفع كفاءة الخدمة المقدمة.
وشهدت الفعاليات عرضًا مرئيًا تناول أبرز البرامج الموجهة لصحة المرأة والطفل، وقدمت الدكتورة جميلة بنت تيسير العبري عرضًا تعريفيًا بدور المركز الوطني لصحة المرأة والطفل وانسجامه مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
كما تضمن المعرض المصاحب ثمانية بحوث علمية وملصقات طبية تناولت قضايا نوعية؛ من أبرزها: معدلات انتشار استخدام العلاج الهرموني البديل والعوائق المرتبطة به في الدول العربية، ومستويات الوعي والإقبال على لقاح فيروس الورم الحليمي في دول مجلس التعاون الخليجي، واضطرابات سكر الدم في مرحلة ما بعد الولادة لدى العُمانيات المصابات بسكري الحمل، إضافة إلى بحث نال الملكية الفكرية لتطوير برنامج تعليمي للأمومة الآمنة وتجهيز الحوامل للولادة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودراسة سريرية لتليف الثدي العضلي.
من جانبها، أكدت الدكتورة وفاء بنت جمعة الغيلانية، رئيسة قسم صحة المرأة، أهمية استدامة برامج التطوير المهني وتدريب الطبيبات على تقنيات الموجات فوق الصوتية، مشيرة إلى أن عقد حلقات العمل المتخصصة يُترجم الحرص على تحسين الممارسة السريرية، والارتقاء ببيئة الرعاية الصحية الموجهة للمرأة في مختلف المرافق الطبية بسلطنة عُمان.