تلاقٍ بين الأدب والتقنية: “ملتقى حِبر الثقافي الثاني” يجسد الحوار المعرفي ويفتح آفاقاً للإبداع
مزنة بنت سعيد البلوشية
انطلقت فعاليات “ملتقى حِبر الثقافي الثاني”، في مبادرة تهدف إلى إثراء المشهد الفكري، وتوفير مساحات للتواصل المباشر بين الكُتّاب والمثقفين والقراء، إلى جانب تسليط الضوء على الروافد المعرفية الحديثة التي تشكل وعي المجتمع وتفتح نوافذ جديدة على الإبداع.
ويركز الملتقى في دورته الحالية على حزمة متكاملة من المحاور التي تجمع بين الأصالة والتطور التقني؛ حيث يتضمن جدول الفعاليات حلقات عمل تدريبية ومحاضرات متخصصة في مجالات صناعة المحتوى، مهارات الكتابة، الوعي المالي، التفكير النقدي، والتربية، فضلاً عن إفراد مساحة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتطوير الشخصي، مما يعكس اتساع الفضاء الثقافي المعاصر ليشمل تقاطع الأدب بالمعرفة التقنية والخبرة الإنسانية.
وأكدت الكاتبة مزنة بنت سعيد البلوشية أن قيمة هذا الملتقى تتجسد في نقل الكتاب من عزلة الرفوف إلى المساحة التفاعلية الحية بين أيدي القراء، مشيرةً إلى أن الثقافة حوارٌ مستمر يربط الإنسان بذاته وبالمجتمع، ويصنع فرصاً لتلاقي الأفكار وتعدد الرؤى التي تسهم في بناء مجتمعات قادرة على صناعة المستقبل.
واستقطب الملتقى حضوراً لافتاً من فئة الشباب عبر البرامج التفاعلية الموجهة لاكتشاف المهارات وتطوير الشغف القارئ والكاتب. ويتجاوز الحبر في هذا المحفل دوره التقليدي مدوناً على الورق، ليصبح وسيلة تواصل حية وجسراً بين الأجيال لاكتشاف الذات والآخر.
ويمتد الأثر الحقيقي لهذه التظاهرة الثقافية إلى ما بعد ختام أعمالها، من خلال الشغف الأكاديمي والفصاحة الفكرية والمبادرات التي تولد على هامش اللقاءات الحوارية، ليظل الحبر شاهدًا على قدرة الكلمة في تجاوز المسافات وفتح آفاق معرفية جديدة.

