
بدأ صباح أمس البرنامج التعريفي الرابع للمعلمين الجدد للعام الدراسي (2026/2027م)، الذي تنظمه المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، خلال الفترة من 30 إلى 31 أغسطس الجاري، بمشاركة 677 معلماً ومعلمة. وزُزع المشاركون على مجموعتين؛ إذ استضاف مسرح المديرية بدوحة الأدب المعلمات، فيما تجمع المعلمون بمسرح المديرية العامة للكشافة والمرشدات.
واستهل اللقاء بكلمة للدكتور علي بن سالم الشكيلي، المدير العام للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، هنأ فيها المعلمين بمناسبة بدء العام الدراسي وانضمامهم إلى سلك التدريس، مؤكداً أهمية الرسالة التربوية للمعلم ودوره الفاعل في المنظومة التعليمية. وقال الشكيلي: «اخترتم مهنة تثمر نتائجها مع الأيام؛ قد تزرعون اليوم فكرة لا ترون أثرها إلا بعد سنوات، وقد تقولون كلمة عابرة تصبح نقطة تحول كاملة في حياة طالب، ولهذا كانت مهنة التعليم من أكثر المهن صبراً، وأعمقها أثراً، وأعظمها مسؤولية».
وأضاف: «نتطلع إلى المعلم الذي يصنع الفارِق؛ يتعلم كما يعلّم، ويتجدد كما يجدّد، ويؤمن بأن كل طالب يمثل فرصة، وأن كل يوم دراسي يفتح إمكانية جديدة لصناعة النجاح». كما دعا المدير العام إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة العملية التعليمية، حاثاً المعلمين الجدد على إبراز إبداعاتهم ومبادراتهم، والعمل بروح الفريق الواحد، والحرص على التعلم المستمر والاستفادة من خبرات زملائهم.
ويهدف البرنامج إلى تعريف المعلمين الجدد بالمنظومة التعليمية وحقوقهم وواجباتهم المهنية، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع البيئة المدرسية ومتطلباتها، إلى جانب إكسابهم المعارف والمهارات المرتبطة بالتخطيط اليومي والفصلي، والدعم النفسي، وإدارة الحالات الطارئة، وتوظيف المنصات والتقنيات الحديثة في التعليم، وفهم أدوار الإشراف التربوي وأدوات التقويم والمناهج الدراسية.
وتضمن اليوم الأول من البرنامج تقديم أوراق عمل متخصصة؛ حيث افتُتحت الجلسة الأولى بورقة قدمها سعيد الجابري بعنوان «توظيف المنصات والتقنيات الحديثة في التعلم»، تلتها ورقة الدكتور محمد بن سعيد الهنائي بعنوان «الإشراف التربوي بمدارس سلطنة عمان (الزيارات الإشرافية)»، والتي تناولت أداء المعلم خلال الحصة الدراسية، واستعداده للزيارات الإشرافية، والحرص على الإلمام بالمادة التعليمية. وفي الجلسة الثانية، قدمت بتول بنت خميس الخابوري ورقة بعنوان «توظيف أدوات التقويم المستمر لقياس تعلم الطلبة»، أعقبتها ورقة تناولت المناهج الدراسية قدمها ناصر بن ماجد الصباري.
وتواصلت أعمال البرنامج صباح اليوم الاثنين؛ إذ قدم ناصر بن يعقوب السيابي ورقة بعنوان «الحقوق والواجبات»، تبعتها ورقة نعيمة الريامية عن «التخطيط الفصلي واليومي». وفي الجلسة الثانية، قدمت أميمة الراسبية ورقة بعنوان «الاحتواء النفسي في البيئة الصفية»، ليختتم يحيى بن إبراهيم الناعبي أوراق العمل بورقة تناولت «إدارة الحالات الطارئة».
يأتي هذا البرنامج في إطار جهود المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط لدعم المعلمين في مستهل مسيرتهم المهنية، وتسهيل اندماجهم في البيئة التعليمية، ورفع جاهزيتهم لأداء أدوارهم التربوية بما ينسجم مع توجهات تطوير الأداء المدرسي وأهداف رؤية «عُمان 2040».



