
استقطب مهرجان الجبل الأخضر 2026 أكثر من 315 ألف زائر على مدى 45 يومًا من الفعاليات السياحية والثقافية والرياضية والترفيهية. وأتاح المهرجان منصة تسويقية لنحو 95 أسرة منتجة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة، فيما أسهمت الأعمال التشغيلية والتنظيمية المصاحبة له في إيجاد نحو 300 فرصة عمل مؤقتة.
واختتم المهرجان فعالياته بعد تقديم برنامج متنوع جمع بين التجارب السياحية والأنشطة الجماهيرية والملتقيات المتخصصة، مستفيدًا من المقومات الطبيعية والزراعية والتراثية لولاية الجبل الأخضر؛ مما أسهم في تنشيط الموسم السياحي وإتاحة مساحات أوسع أمام المنتجات والمشروعات المحلية للوصول إلى الزوار.
ونظمت محافظة الداخلية المهرجان بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، وبالشراكة الاستراتيجية مع شركة “أوكيو لشبكات الغاز”.
وأكد سعادة الشيخ محمود بن راشد بن هلال السعدي، المكلّف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، أن المهرجان يأتي ضمن توجه المحافظة نحو توظيف الميزات النسبية للولايات في دعم مسارات التنمية، وتعزيز ارتباط المواسم السياحية بالاقتصاد المحلي، بما يوسع استفادة المجتمع وقطاع الأعمال من الحركة السياحية.
وقال سعادته إن دورة العام الجاري ركزت على تنويع تجربة الزائر وربط فعاليات المهرجان بالمقومات الطبيعية والزراعية والثقافية للجبل الأخضر، إلى جانب توفير مساحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والمزارعين وأصحاب المشروعات المحلية لتسويق منتجاتهم وخدماتهم. وأضاف أن مؤشرات الدورة وملاحظات المشاركين والزوار ستشكل مدخلًا لتطوير النسخ المقبلة، بما يعزز جودة التجربة السياحية ويرفع الأثر الاقتصادي والتنموي للمهرجان.
من جانبه، أوضح أحمد بن سالم التوبي، المدير العام للشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية، أن المهرجان أسهم في تنشيط الموسم السياحي بالولاية، ووفّر فرصًا مباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والمزارعين لتسويق منتجاتهم، إضافة إلى التعريف بالمقومات الطبيعية والزراعية والتراثية التي يتميز بها الجبل الأخضر.
وأشار التوبي إلى أن تنوع الشراكات والمشاركات والفعاليات أسهم في إثراء تجربة الزائر، مؤكدًا أن المحافظة تعمل على تطوير المهرجان سنويًا لتعزيز القيمة المضافة للموسم السياحي وزيادة استفادة المجتمع المحلي وقطاع الأعمال. كما أعرب عن شكر المحافظة للجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والأهالي على تعاونهم ومساهمتهم في تنفيذ المهرجان وبرامجه، مؤكدًا أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات والشركاء والمجتمع المحلي.
وشكّلت مشاركة 95 أسرة منتجة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة أحد الجوانب الاقتصادية البارزة للمهرجان؛ حيث تنوعت المنتجات والخدمات المعروضة بين المنتجات الزراعية والغذائية، والمشغولات الحرفية، والعطور والبخور، للهدايا التذكارية، والمنتجات الطبيعية والمبتكرة. وأتاحت هذه المشاركة التواصل المباشر مع الزوار والتسويق للعلامات التجارية، وهو ما انعكس إيجابًا على المبيعات واستقطاب عملاء جدد.
كما أسهمت الأعمال التشغيلية والتنظيمية في إيجاد نحو 300 فرصة عمل مؤقتة في مجالات متعددة مرتبطة بتنفيذ الفعاليات وتقديم الخدمات، مما وسّع نطاق الاستفادة المحلية من إقامة المهرجان.
وشهدت الدورة حزمة من الفعاليات المرتبطة بطبيعة الجبل الأخضر ومقوماته، شملت: المسير السياحي بين قرى الولاية، والقافلة الرياضية، ودوري الألعاب التقليدية، وسباق الجري، إضافة إلى فعالية “وان مور درايف” للسيارات الرياضية. وتضمنت الفعاليات تجربة “بيج باونس”، والعروض اليومية على المسرح الرئيس، والكرنفال المتجول، وواحة العائلة، وساحة الشباب، وعالم الأطفال، وقبة السينما، والألعاب الهوائية التفاعلية، وواحة النيون، وتجربة “المؤونة العائمة” بتقنية الهولوجرام ثلاثية الأبعاد التي قُدمت للمرة الأولى في المحافظة.
وسجلت الفنون التقليدية العُمانية حضورًا مستمرًا عبر مشاركة فرق شعبية من مختلف الولايات قدمت أهازيج وفنونًا مأثورة عرّفت الزوار بتنوع الموروث الثقافي العُماني. كما تضمن البرنامج ملتقى الفرسان الخليجي الأول، وملتقى التين والزيتون الأول الذي قدم برنامجًا علميًا ومعرفيًا تناول المنتجات الزراعية التي يشتهر بها الجبل الأخضر وأبعادها الاقتصادية والثقافية.
ويأتي المهرجان ضمن البرامج التي تنفذها محافظة الداخلية للاستفادة من المقومات السياحية والاقتصادية للولاية، وتعزيز مكانتها وجهةً سياحيةً صيفية، وربط النشاط السياحي بالمشروعات والمنتجات المحلية بما يعزز استفادة المجتمع المحلي من الموسم السياحي.




