الرئيس التقني لشركة «فيسيت» يؤكد: تحولنا الكامل إلى السحابة ضمن نسب جهوزية تامة، والبشر يحتفظون بنسبة التحكم الكبرى
إسطنبول سعيد النعماني. سيف ماجد
تتجه الأنظار نحو الحلول السحابية المبتكرة التي تُعيد صياغة مستقبل القنوات الفضائية ومنصات البث (OTT). وفي هذا السياق، أجرينا حواراً صحفياً خاصاً مع مارتن مانيون (Martins Magone)، الرئيس التقني التنفيذي (CTO) لشرکة «فيسيت» (Veset) الرائدة في مجال تقديم حلول البث السحابي المتكاملة، وذلك على هامش فعاليات معرض دولي كبرى لاستكشاف أحدث التقنيات في عالم البث وإدارة المحتوى. تناول اللقاء مسيرة الشركة، وتحولها الجذري نحو السحابة الإلكترونية، وآليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على الأمان والتحكم البشري الكامل.
مارتن مانيون، سعيد بلقائك. نحن فريق إعلامي من سلطنة عمان، ونشارك في هذا المعرض الدولي الكبير في إسطنبول للاطلاع على أحدث الابتكارات في قطاع البث. نود منك إعطاءنا نبذة مختصرة عن طبيعة عملك وعن شركة «فيسيت» ومنتجاتها.
مارتن مانيون:
مساء النور، أهلاً بك. أنا مارتن مانيون، الرئيس التقني التنفيذي لشركة «Veset». نحتفل هذا العام بمرور 15 عاماً على تأسيس الشركة وتواجدنا في هذا المجال. في بداياتنا، كنا نعتمد على الأنظمة التقليدية المدمجة والمحلية (On-Premises)، أي أنظمة البث عبر الأجهزة المباشرة (Channel-in-a-Box). ولكن بعد عدة سنوات، أدركنا ضرورة التغيير لمواكبة تطور البث التلفزيوني، فاتجهنا كلياً نحو الحوسبة السحابية.
قبل نحو 10 سنوات، أطلقنا الإصدار الأول من منتجنا «Veset Nimbus»، والذي يُعد من أوائل الحلول الحقيقية القائمة بالكامل على السحابة لإنشاء وإدارة قنوات البث المتكاملة. النسخة الحالية من النظام تعمل بكفاءة عالية في السوق منذ 7 سنوات، وحققنا نسب جهوزية تامة (100% SLA) طوال هذه المدة، وهو إنجاز نفتخر به. النظام يعتمد على بنية الخدمات المصغرة (Microservices)، ونقدمه لعملائنا عبر خيارات اشتراك مرنة تشمل العقود قصيرة أو طويلة الأجل، ونظام القنوات على مدار الساعة (24/7)، وخدمات الدفع حسب الاستخدام، فضلاً عن توفيره عبر سوق خدمات أمازون (AWS Marketplace) وبوابات الدعم الخاصة بنا.
المحاور:
سؤال مهم يدور في أذهان العاملين في مجال الإعلام اليوم: ما هو موقع الذكاء الاصطناعي (AI) في شركتكم، وما هي الأدوات التي تستخدمونها؟ وهل هناك تخوف من سيطرة الذكاء الاصطناعي على مجال البث؟
مارتن مانيون:
الذكاء الاصطناعي هو الموضوع الأبرز حالياً في كل مكان، والجميع يتساءل عن حدود استخدامه. في تصورنا، الجوهر الحقيقي يجب أن يظل محكوماً بالانضباط البشري؛ فلن تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد إطارات البث مباشرة على شاشات التلفزيون بشكل عشوائي. لكن الذكاء الاصطناعي يضيف قيمة هائلة في مجالات أخرى مثل: جدولة البرامج، توليد البيانات التعريفية (EPG)، التعرف على المحتوى، وأتمتة بعض المهام عبر أدوات «AWS» المختلفة وخوادم النظام المتاحة لعملائنا (MCP Server).
نحن نؤمن بأن النظام يجب أن يمنحك التحكم الكامل بنسبة 99%، بينما يُستفاد من الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة العمل والأتمتة وضبط الإعدادات (مثل تحسين التشفير أو التوافق مع شبكات البث المختلفة)، دون أن يفقد المشغل السيطرة على قراراته النهائية. يمكنك الاستعانة بالذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة متقدمة (عبر تكامل نماذج مثل ChatGPT أو الأدوات السحابية)، بينما يظل التشغيل اليدوي والتحكم الإشرافي خياراً متاحاً ومضموناً لمن يفضله.
المحاور:
وماذا عن المنافسة في هذا القطاع؟ كيف تنظرون إلى الشركات المنافسة التي قد تقدم خدمات شبيهة؟
مارتن مانيون:
المنافسة موجودة وقوية بطبيعة الحال. نحن لم نكن الوحيدين، فهناك شركات كبرى تنافسنا في السوق السحابي. لكن الفارق يكمن في مرونتنا؛ فبينما تتسم بعض الشركات الكبرى بالبطء وعدم السماح للعملاء بالمرونة الكاملة في دمج الأدوات أو الروبوتات الذكية بالشكل الذي يفضلونه، فإننا نتيح للعميل حرية إدارة النظام بالكامل عبر الواجهات البرمجية (APIs) أو خوادم الإدارة (MCP)، مع الاحتفاظ بالقدرة على التدخل اليدوي متى ما أراد ذلك. تكامل نظامنا مع الأدوات الحالية للعملاء (مثل أدوات التخطيط أو التوزيع أو شبكات توزيع المحتوى CDN) يختصر أسابيع من العمل البرمجي إلى ساعات معدودة.
المحاور:
شكراً جزيلاً لك مارتن على هذا التوضيح الشامل والإجابة الدقيقة على تساؤلاتنا. نتمنى لكم ولشركة «Veset» دوام التوفيق والنجاح، ونترقب جديدكم دائماً