الجمعية التاريخية العُمانية بين لقائها السنوي ومسيرة 54 عامًا من العطاء المستمر
زكية بنت سيف المعمرية
تأسست الجمعية التاريخية العُمانية في ٥ فبراير ١٩٧٢م، برعاية سامية من السلطان قابوس بن سعيد، رحمه الله، إيمانًا منه بأهمية التاريخ العُماني وإرثه الحضاري، وضرورة نقله إلى الأجيال القادمة، وإبراز مكوناته عبر الحقب التاريخية. وتضم الجمعية الباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث العُماني بمختلف صوره، وتُعنى بالموروث الحضاري وإبراز المحطات المشرقة من تاريخ عُمان.
وفي عامها الرابع والخمسين على تأسيسها، عقدت الجمعية لقاءها السنوي يوم الأربعاء، الموافق ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦م، لاستعراض أبرز إنجازاتها خلال العام، وتقدير الجهود التي أسهمت في استمرار عطائها، من خلال تكامل أدوار مجلس الإدارة واللجان والأعضاء في خدمة تاريخ الأمة العُمانية وهويتها الحضارية.
وفي كلمته، أعرب السيد نوح بن محمد البوسعيدي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، عن شكره وتقديره لأعضاء مجلس الإدارة واللجان والأعضاء على ما يقدمونه من عطاء وجهد في إبراز التاريخ العُماني. ويعكس هذا التقدير الإيمان بقيمة العمل من أجل الوطن والمجتمع، وبأن حفظ التاريخ وصونه مسؤولية مشتركة.
وشهد اللقاء أيضًا تكريم عدد من الأعضاء، تقديرًا لجهودهم المستمرة في دعم الجمعية والإسهام في أنشطتها.
كما شهد اللقاء تدشين كتاب (الخطاب الدبلوماسي العُماني في ضوء الوثائق والمراسلات التاريخية) للدكتورة منى بنت محمد القرطوبية برعاية الجمعية التاريخية العمانية.
واستعرض الفاضل عبدالعزيز بن علي الخروصي أبرز فعاليات الجمعية منذ بداية عام ٢٠٢٦م وحتى شهر أكتوبر، وما شملته من مؤتمرات وندوات ومحاضرات وجلسات حوارية وورش عمل، سواء تلك التي نظمتها الجمعية أو شاركت فيها.
واختُتم اللقاء بالاستماع إلى مقترحات الأعضاء ومناقشتها، والنظر في ما يمكن تنفيذه مباشرة، وما يتطلب مزيدًا من الدراسة، بما يسهم في تطوير أعمال الجمعية وأنشطتها المقبلة.
