غير مصنف

أمن الخليج أمام تحولات إقليمية متسارعة.. والدبلوماسية خيار حتمي لتفادي التصعيد

رئيس جمعية الصحفيين العُمانية يستعرض تداعيات الصراع الإيراني الأمريكي ودور سلطنة عُمان في حفظ التوازنات الإقليمية

أكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية، أن التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة إثر الصراع الإيراني الأمريكي وتداعياته، تفرض تحديات متجددة على أمن الخليج العربي واستقراره؛ مما يستدعي مضاعفة الجهود الدبلوماسية وتغليب الحلول السياسية لتفادي اتساع رقعة النزاع العسكري.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان «بعد الحرب القائمة في المنطقة.. مجلس التعاون الخليجي على المحك»، ضمن أعمال الدورة الرابعة لملتقى «مستقبل الإعلام والاتصال»؛ الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان تحت شعار «عالم متغير»، برعاية معالي الدكتور محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي الأردني، وبحضور نخبة من الصحفيين، والإعلاميين، وصنّاع المحتوى، والخبراء، وممثلي المؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني من عدة دول عربية.

وتناول العريمي التحولات التي طرأت على مفهوم الأمن الإقليمي الخليجي في ظل التطورات المتسارعة، وانعكاسات المواجهة الإيرانية الأمريكية على استقرار المنطقة؛ مشيرًا إلى التحديات الماثلة أمام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحماية أمنها ومصالحها الوطنية، وتجنب الانخراط في النزاعات المسلحة وما يرتبط بها من تبعات معقدة.

كما سلط الضوء على الدور الدبلوماسي المحوري لسلطنة عُمان في احتواء الأزمات، مستندةً إلى موقعها الاستراتيجي في موازين القوى، وعلاقاتها التاريخية المتوازنة مع طهران وواشنطن؛ مشددًا على أهمية مواصلة المساعي الدبلوماسية العُمانية والإقليمية، وضرورة حضور مسقط الفاعل في أي مسار تفاوضي أو تسوية سياسية قادمة ترتكز على تهدئة التوترات وإرساء دعائم الاستقرار.

وتطرق رئيس جمعية الصحفيين العُمانية إلى ملامح التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تحت وطأة التنافس الدولي، وما يثيره ذلك من هواجس حول اتساع رقعة الصراع واشتداد التنافس على النفوذ والممرات المائية والموارد الحيوية، إلى جانب التداعيات المباشرة للاضطرابات على أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وشهدت الجلسة تأكيدًا على ضرورة استقراء المشهد الإقليمي ضمن سياق التحولات الدولية الكبرى؛ لإدراك ارتباط الاستقرار السياسي بأمن الاقتصاد وتدفقات الطاقة، وهو ما يحتم على دول المنطقة تعزيز التنسيق المشترك، وتكثيف قنوات الحوار لتسوية الخلافات بالطرق السلمية.

يُذكر أن مشاركة العريمي تندرج ضمن حضور جمعية الصحفيين العُمانية في الملتقى، الذي ركز في دورته الرابعة على قضايا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الإعلامية، ومستقبل الصحافة وصناعة المحتوى، وحرية الإعلام وسلامة الصحفيين، إضافة إلى ملفات التضليل الإخباري، واستدامة المؤسسات الصحفية، ومستقبل العلاقة مع الجمهور؛ إذ يُعد الملتقى منصة مهنية رصينة لتبادل الخبرات وتعميق الحوار حول التحديات المشتركة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى