انطلاق «هاكاثون الوسطى للتحول الرقمي» للقطاعات الصناعية المتعددة بالدقم
متابعة: ماجد المحرزي
انطلقت صباح أمس في ولاية الدقم بمحافظة الوسطى في سلطنة عُمان فعاليات «هاكاثون التحول الرقمي للقطاعات الصناعية المتعددة»، برعاية سعادة الشيخ أحمد بن مسلم الكثيري محافظ الوسطى، وبحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، إلى جانب عدد من الكوادر الأكاديمية والإدارية من القطاعين العام والخاص.
استُهل الحفل بكلمة لسعادة الشيخ محافظ الوسطى، أكد فيها أهمية الهاكاثون في نقل المعرفة النظرية إلى واقع تطبيقي، وابتكار حلول عملية تلائم التحديات التي تشهدها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مشيرًا إلى أن اختيار مجالات التنافس جاء ليلبي متطلبات التنمية الاقتصادية في المحافظة.
من جانبه، ألقى سعادة الدكتور رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية كلمة الجامعة، قال فيها: «نلتقي اليوم في محافظة الوسطى لنجسد مبدأ الانتقال من حصر الأبحاث والدراسات العلمية إلى قياس أثرها الملموس في المجتمع وربطها بالقطاعات الصناعية؛ إذ يمثل هذا الهاكاثون منصة وطنية تجمع الطلبة والباحثين ورواد الأعمال لتطوير حلول تقنية واعدة، وتحويلها إلى نماذج واقعية تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، ولا سيما في القطاع الصناعي بالمحافظة».
وأضاف سعادته: «تمثل شراكات الجامعة الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات جسورًا ممتدة بين العقول الطموحة وآفاق المستقبل، حيث تهيئ الجامعة للباحثين والطلبة بيئة خصبة لتبادل الخبرات وتوسيع المدارك، بدعم متكامل للملكية الفكرية وبراءات الاختراع بالتعاون مع بيوت الخبرة العالمية، ليغدو الابتكار قابلاً للتنفيذ والاستثمار. ويأتي التعاون مع مكتب محافظ الوسطى تجسيدًا لهذا التوجه الداعم لرؤية عُمان 2040، الرامية إلى تمكين الشباب وتأسيس اقتصاد قائم على المعرفة وتقنيات المستقبل».
وحول مسارات المنافسة، أوضح سعادته: «يشارك في هذا الحدث قرابة 500 مشارك موزعين على 127 فريقًا ضمن أربعة مسارات: الطلبة الجامعيون، وطلبة الدراسات العليا، والباحثون عن عمل، إضافة إلى مسار رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتهدف هذه المسارات إلى مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق، وتحويل النتاج الفكري إلى مشروعات ذات جدوى استثمارية عبر معالجة 12 تحديًا في مجالات الطاقة والتعدين، واللوجستيات والموانئ، والتقنية والتحول الرقمي، والصناعات التحويلية».
وعقب حفل الافتتاح، تجول سعادة راعي المناسبة في المعرض المصاحب الذي ضم مشروعات التحديات الاثني عشر المتأهلة للتحكيم النهائي، والتي شملت:
طائرات وروبوتات ذاتية لكشف تسربات الغاز في المصافي ورسم خرائط ثلاثية الأبعاد لمواقعها.
مادة خرسانية مبتكرة تعتمد على مخلفات الرخام المعاد تدويرها بديلًا جزئيًا للرمل.
محطة شاطئية متنقلة لفحص جودة المصيد السمكي، وتوثيق سلسلة التبريد، وإتاحة البيع والدفع الفوري.
منصة ذكية لمساعدة رواد الأعمال على انتقاء مواقع المشاريع واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة.
نظام زراعة مائية مركبة ومؤتمتة يدمج الاستزراع السمكي بالزراعة العمودية لتوفير المياه بنسبة تصل إلى 90%.
منصة ذكاء اصطناعي لجدولة تدريب الأطباء المقيمين ومتابعة تقييماتهم وجاهزيتهم للاعتماد المهني.
منصة وطنية لتوثيق بيانات الدخل والتحقق منها عبر تقنية سلاسل الكتل (البلوكشين) لدعم إدارة ضريبة الدخل.
نظام تتبع وإنذار يعتمد شبكات “LoRa” وعوامات بحرية ذكية لخدمة الصيادين والعاملين في قطاع النفط بالمناطق البعيدة عن التغطية الهاتفية.
سبائك معدنية مصممة بالذكاء الاصطناعي لتخزين الهيدروجين الأخضر في صورة صلبة.
منصة واقع افتراضي لتوثيق مواقع النيازك في صحراء جدة الحراسيس والترويج لها سياحيًا.
منظومة رقمية لإصدار جواز رقمي لشحنات الأسماك وضمان جودتها من الإنزال حتى منافذ البيع.
جهاز فحص سريع يعتمد على اللعاب للكشف المبكر عن الجينات المرتبطة بأورام الثدي والمبيض لدعم الطب الوقائي.
يُذكر أن انطلاق المنافسات رافقه تنظيم عدد من حلقات العمل التدريبية التحضيرية؛ إذ قدم مهنا بن حمد الهنائي، المتخصص في الملكية الفكرية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حلقة عمل تدريبية تناولت «الملكية الفكرية في عصر التقنيات الناشئة»، فيما استعرضت الدكتورة شيخة بنت ناصر الأخزمية، الرئيسة التنفيذية لشركة «دبليو إن إي» للاستشارات، مسار الابتكار تحت عنوان «ابتكر بذكاء: من التطوير إلى الترخيص»، وقدم راشد بن سيف السيابي، رئيس قسم الأعمال بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، حلقة عمل تدريبية بعنوان «فن الإقناع».