مبادرة “صمّام العِفّة” تحط رحالها في ولاية بركاء لتعزيز الوعي الرقمي والقيمي لدى المراهقات
بركاء - سيف السيابي

يواصل “نادي المدربين” بمعهد الدكتور طلال الرواحي تنفيذ مبادرته التوعوية الوطنية “صمّام العِفّة”، التي تسعى إلى حماية المراهقين وتعزيز القيم والأخلاق في العصر الرقمي.
وفي هذا السياق، انطلقت المبادرة في محطتها الحالية بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة، خلال الفترة من 19 وحتى 23 يوليو الجاري، بقاعة مجلس جامع علي بن حسن البلوشي؛ استكمالاً للنجاح الذي حققته في محطاتها السابقة بمحافظات مسقط، وشمال الباطنة، وظفار، والداخلية، وتأكيداً على خطتها الطموحة التي تهدف إلى تغطية جميع محافظات سلطنة عُمان.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه التحديات الفكرية والسلوكية والتقنية التي تواجه الجيل الناشئ؛ إذ تهدف إلى بناء جيل واعٍ يمتلك الحصانة الفكرية والسلوكية للتعامل مع معطيات العصر الرقمي. وتستهدف الفتيات المراهقات في الفئة العمرية من (13–18 سنة) لتزويدهن بالمعارف والمهارات التي تساعدهن على حماية أنفسهن من المخاطر التربوية والاجتماعية والإلكترونية، وبناء شخصية متوازنة قادرة على اتخاذ القرارات السليمة والمحافظة على الهوية والقيم الأصيلة.
ويتضمن البرنامج التدريبي في ولاية بركاء تنفيذ ورش عمل يومية على مدار أسبوع كامل بواقع خمسة أيام متتالية، في قاعة مجهزة بأحدث وسائل العرض والتدريب لضمان تحقيق أقصى استفادة تفاعلية. وتركز هذه الورش على حزمة من المحاور الاستراتيجية، أبرزها توعية المشاركات بمخاطر الابتزاز الإلكتروني وأساليب الوقاية منه، ونشر ثقافة المسؤولية الرقمية والوعي الأمني، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، وحماية المراهقات من الاستغلال الإلكتروني والانحرافات السلوكية.
كما تولي المبادرة اهتماماً بالجانب النفسي والاجتماعي للفتيات؛ إذ تتضمن الورش برامج لتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التفكير الناقد، والقدرة على رفض الضغوط السلبية، بالإضافة إلى تعزيز التواصل الإيجابي بين المراهقات وأسرهن كخط دفاع أول لحماية الأبناء، بما يساهم في بناء مجتمع آمن ومترابط قادر على مواجهة تحديات الفضاء الرقمي بثبات ووعي.



