العام

طناء ثمار النخيل يشهد حراكًا اقتصاديًا واجتماعيًا ببلدة الغافات بولاية بهلاء

بهلاء: صالح بن زايد الهنائي، تصوير: هشام بن جمعة الهنائي

شهدت بلدة الغافات بولاية بهلاء، صباح اليوم الجمعة، إقامة “طناء” ثمار النخيل، وسط حضور لافت من الأهالي والمهتمين بشراء المحاصيل الزراعية؛ في مشهد يجسد استمرار أحد الموروثات العُمانية الأصيلة المرتبطة بموسم القيظ، ويعكس ما يحظى به هذا التقليد من اهتمام اجتماعي واقتصادي متجدد.

​وشمل الطناء بيع غلة عدد من أصناف النخيل المعروفة في المنطقة، منها: الخلاص، والخنيزي، والفرض، والهلالي، إلى جانب أصناف متنوعة أخرى. وجرت عمليات البيع عبر المزايدة العلنية بين المشترين، وسط منافسة واضحة على الأصناف التي تتميز بجودة ثمارها ووفرة إنتاجها.

​وتفاوتت أسعار المحاصيل بين مزرعة وأخرى وبين الأصناف المطروحة، تبعًا لجودة الثمار، وكثافة الإنتاج، وتقديرات المحصول خلال الموسم الحالي، فيما حظيت بعض الأصناف بإقبال أكبر لما تتمتع به من قيمة سوقية ومكانة مميزة لدى المستهلكين.

​ويُعد طناء النخيل من العادات الزراعية والاجتماعية المتوارثة في ولايتي بهلاء ونزوى وعدد من ولايات سلطنة عُمان؛ إذ يقوم على بيع ثمار النخيل قبل جنيها عبر المزاد التقليدي، الأمر الذي يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، ويوفر فرصة للمزارعين والمشترين للاستفادة من خيرات الموسم.

​وأكد عدد من الحضور أن موسم الطناء لا يقتصر على كونه نشاطًا اقتصاديًا؛ فهو يمثل مناسبة سنوية تتجدد خلالها أواصر الألفة والتواصل بين أبناء المجتمع، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الموروث الزراعي العريق المرتبط بالنخلة، تلك الشجرة التي احتلت مكانة راسخة في حياة الإنسان العُماني عبر الأجيال.

​ومن المتوقع أن يستمر موسم طناء النخيل خلال الأسابيع المقبلة مع تزايد نضج الثمار واقتراب موسم الرطب، حيث تشهد قرى ولاية بهلاء حراكًا متواصلاً في بيع مختلف أصناف النخيل عبر المزادات التقليدية التي ما زالت تحتفظ بحضورها وقيمتها في المجتمع المحلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى