حارة الغاف ببهلاء تحيي عادة “الفأل” بمبادرة مجتمعية لتوزيع اللحوم على الأهالي قبيل العيد
بهلاء: التكوين
أعادت حارة الغاف بولاية بهلاء إحياء عادة “الفأل” القديمة، من خلال مبادرة مجتمعية هدفت إلى توزيع اللحوم على الأهالي قبيل العيد، وإحياء واحدة من العادات التي ارتبطت بالتكافل والتراحم بين الناس منذ زمن بعيد. ونُفِّذت المبادرة بتنظيم من لجنة وقف حارة الغاف، حيث جرى تمويلها من ريع الوقف، في إطار الجهود الرامية إلى توظيف موارد الوقف بما يعود بالنفع على أبناء الحارة، ويعزز الأهداف الاجتماعية والإنسانية التي أرساها الآباء والأجداد منذ سنوات طويلة. وشهدت المبادرة توزيع نحو 500 كيلوغرام من اللحوم على الأهالي الراغبين في الحصول عليها مجاناً، وسط أجواء اتسمت بالمحبة والتعاون، وارتياح واسع من الأهالي الذين أشادوا بعودة هذه العادة الاجتماعية الأصيلة؛ لِما تحمله من معانٍ إنسانية وروابط مجتمعية متينة.
ويعد وقف حارة الغاف من الأوقاف العريقة في ولاية بهلاء، إذ عُرف باستمراريته وتنظيمه وحرص القائمين عليه على استثمار موارده بما يخدم أبناء الحارة ويعزز روح التكافل بينهم، إلى جانب المحافظة على أهداف الوقف وتحقيق منافعه الاجتماعية على مر السنين. وأكدت اللجنة المنظمة أن المبادرة تأتي بهدف تعزيز التلاحم الاجتماعي بين الأهالي، والمحافظة على العادات والتقاليد المتوارثة التي تشكل جزءاً مهماً من الهوية المجتمعية، مشيرة إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ قيم التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع.
وقال الرشيد سالم بن محمد البيماني، رشيد حارة الغاف، إن المبادرة تعكس روح المحبة والتعاون بين الأهالي، مشيداً بالجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة في الإعداد والتنظيم، ومثمناً تعاون أبناء الحارة ومشاركتهم في إنجاح هذه العادة الاجتماعية المتوارثة. من جانبه، أوضح مسعود بن عامر الربعاني، وكيل وقف حارة الغاف، أن اللجنة تواصل جهودها في متابعة أوقاف الحارة وتنظيمها بما يحقق أهداف الوقف ويعزز منافعه الاجتماعية للأهالي، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة من قبل الرشيد سالم بن محمد البيماني واللجنة المنفذة للمبادرة، إلى جانب شكره لأهالي الحارة على تعاونهم وحرصهم على المحافظة على الأوقاف وصون مقدراتها.
وأشاد عدد من أهالي الحارة بالمبادرة، مؤكدين أنها أسهمت في تعزيز الألفة والروابط الاجتماعية بين الأهالي، إلى جانب دورها في إحياء الموروث الشعبي الذي عرفته الحارة منذ القدم، معربين عن أملهم في استمرار مثل هذه المبادرات المجتمعية؛ لِما تحمله من آثار اجتماعية وإنسانية إيجابية. وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المجتمعية الرامية إلى المحافظة على العادات الأصيلة وترسيخ قيم التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع، في صورة تعكس تماسك المجتمع المحلي وارتباطه بموروثه الاجتماعي العريق.


