قمة «إنسباير عُمان للمستثمرين 2026» تؤكد جاذبية سلطنة عُمان الاستثمارية وتعلن عن حزمة مشاريع نوعية
انطلقت اليوم الأربعاء أعمال قمة «إنسباير عُمان للمستثمرين 2026»، التي نظمتها شركة «ميفريند» بشراكة استراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة عُمان، تحت شعار «حيث تلتقي الرؤية بالاستثمار». رعى افتتاح القمة صاحب السمو السيد محمد بن سالم آل سعيد، بحضور سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وناقشت سبل ترسيخ مكانة سلطنة عُمان وجهةً استثمارية رائدة، وتحويل المقومات الاقتصادية والفرص الواعدة إلى شراكات ومشروعات نوعية تدعم مسار التنويع الاقتصادي وترفع إسهام القطاع الخاص في التنمية المستدامة.
وشهدت القمة حضورًا واسعًا ضم عددًا من أصحاب السمو والسعادة والسفراء، ونخبة من المستثمرين ورواد الأعمال من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الهند؛ موفرةً منصة تفاعلية لربط مجتمع الأعمال بصنّاع القرار، واستعراض التجارب الناجحة، وبحث آفاق التعاون في مختلف القطاعات الحيوية.
وعلى صعيد الشراكات والمشاريع، شهدت القمة توقيع مذكرة تفاهم في قطاع التعبئة والتغليف بين شركتي «هوتباك» و«سي برايد». كما جرى الإعلان عن استثمارات جديدة في عدة مجالات، شملت إعلان مجموعة «بريميوم جلوبال» إنشاء مصفاة جزئية وإدارة ومعالجة المخلفات النفطية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي، وإعلان شركة «إي. إم. بدر الدين وشركاه» تدشين منشأة جديدة للهندسة والتصنيع. وأعلنت شركة «أفينزو فارما» عن استثمارها في تصنيع الدواء بمدينة خزائن الاقتصادية، بينما أطلقت شركة «الفدان» مشروع «بيانكا لوكسري» في المدينة نفسها.
وأكد سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن سلطنة عُمان تمتلك ميزات تنافسية تجعلها مركز جذب واعد للاستثمارات الإقليمية والدولية؛ مستندةً إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على خطوط التجارة العالمية، وقربها من أسواق الخليج وآسيا وإفريقيا، إلى جانب جاهزية بنيتها الأساسية وموانئها الحديثة ومناطقها الاقتصادية ومدنها الصناعية. وبيّن سعادته أن القمة تجمع قيادات الأعمال لبناء شراكات تحقق منافع مشتركة، لافتًا إلى أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، وتنامي متطلبات أمن الطاقة والغذاء، تعزز الحاجة إلى وجهات استثمارية توفر الاستقرار والموثوقية والتنافسية.
وأضاف الرواس أن التزام سلطنة عُمان ببرامج التنويع الاقتصادي ضمن مستهدفات «رؤية عُمان 2040»، وتحديث المنظومة التشريعية والإجرائية ورقمنة الخدمات، أسهم بصورة مباشرة في تهيئة بيئة أعمال محفزة للنمو وداعمة للمستثمرين في مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية.
من جانبه، أشار سعادة شري براشانت بيسي، سفير جمهورية الهند المعتمد لدى سلطنة عُمان، إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ترتكز على جذور تاريخية عميقة ومصالح متنامية، مؤكدًا أن تنوع الفرص يفتح آفاقًا واسعة للشراكة بين الشركات العُمانية والهندية، وتوسيع حضورها المشترك في الأسواق الإقليمية والدولية. واعتبر سعادته أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الجانبين تمثل ركيزة جوهرية للارتقاء بحجم التبادل التجاري والتدفقات الاستثمارية.
من جهته، أوضح عبداللطيف بن سيف خونجي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان ورئيس لجنة الاستثمار الأجنبي بالغرفة، أن القمة تشكل منصة فاعلة لتبادل الخبرات وعرض الفرص المتاحة، مشيرًا إلى أن المقومات العُمانية من بنية لوجستية متكاملة وحوافز تقدمها المناطق الحرة والاقتصادية تعزز قدرات الاستثمار والإنتاج والتصدير.
واختتمت أعمال القمة بسلسلة من الجلسات الحوارية المتخصصة تناولت التجارب الريادية، والاستثمار في مجالات الاقتصاد الدائري وكفاءة الطاقة وتحويل التحديات البيئية إلى مشروعات ذات جدوى اقتصادية، علاوة على فرص الاستثمار في قطاع الثروة السمكية. كما بحثت الجلسات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال ودورها في ابتكار نماذج تشغيلية حديثة ترفع الكفاءة التشغيلية وتعزز الميزة التنافسية للمؤسسات.