مجتمع التكوين

بدء أعمال البرنامج التخصصي في الاستثمار الوقفي بمحافظة الداخلية

​نزوى – التكوين: علي البوسعيدي

الاستثمار الوقفي في سلطنة عمان
الاستثمار الوقفي في سلطنة عمان

​افتتحت بحارة “العقر” بولاية نزوى أولى محطات البرنامج التخصصي في الاستثمار الوقفي، الذي تنظمه إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية ضمن مبادرة “إثراء.. من المعرفة إلى التمكن”، بالتعاون مع أوقاف عقر نزوى، ويستمر خمسة أيام.

​ويهدف البرنامج إلى تدريب الكوادر الإدارية والدينية وتأهيلها، وتنمية معارفها ومهاراتها في المجالات المرتبطة بالوقف واستثماره؛ بما يسهم في تطوير الممارسات الوقفية، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتنمية مواردها وضمان استدامة أثرها.

​ويتضمن البرنامج، الذي يقدمه الدكتور ماجد بن محمد الكندي رئيس المجلس الشرعي بشركة “التزام” للاستشارات المالية، ومحمد بن سعيد الراشدي الرئيس التنفيذي للشركة، عددًا من المحاور التخصصية؛ أبرزها: مفهوم الوقف وتطوره التاريخي، وضوابط الاستثمار في أموال الوقف، وفقه المعاملات المالية المعاصرة، وصناديق الاستثمار الوقفية وهيكلتها، والمخاطر الشرعية في الاستثمار، وفقه الأولويات في استثمار الأوقاف.

​وأكد الدكتور سعيد بن غالب النعماني، مدير إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، أن البرنامج يأتي امتدادًا لجهود الإدارة في تطوير الكوادر العاملة بالقطاع الوقفي ورفع كفاءتها لمواكبة التحولات المعاصرة في إدارة الأوقاف واستثمارها.

​وأوضح النعماني أن الاستثمار الوقفي يمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز استدامة الأوقاف وتنمية مواردها وتحقيق مقاصدها، مشيرًا إلى أن تأهيل الكوادر المتمكنة في هذه المجالات يُعد ركيزة أساسية لتطوير العمل الوقفي.

​وأضاف أن اختيار حارة “العقر” التاريخية بولاية نزوى لاستضافة البرنامج يجسد أهمية ربط المعرفة بالممارسة، والاستفادة من التجارب الوقفية المتجذرة في المجتمع العُماني، بما يمنح المشاركين فهمًا أعمق لدور الوقف وإمكاناته التنموية. ولفت إلى أن مبادرة “إثراء.. من المعرفة إلى التمكن” تعكس توجه الإدارة نحو بناء منظومة تدريبية مستدامة تستثمر في الكفاءات وتحول المعرفة إلى ممارسة عملية ذات أثر ملموس.

​من جانبها، بينت فاطمة بنت محمد الحراصية، مصممة برنامج “الاستثمار الوقفي”، أن إعداده جاء استجابة للحاجة إلى بناء معرفة متخصصة لدى الكوادر الإدارية والدينية في مجال الاستثمار الوقفي، وربط الجانب المعرفي بالواقع العملي.

​وأشارت الحراصية إلى أن البرنامج يتيح تجربة معرفية تطبيقية في بيئة وقفية تاريخية كحارة “العقر”، التي تمثل نموذجًا حياً لإدارة الموارد الوقفية واستثمارها عبر الزمن، متيحًا للمشاركين التعرف على أدوات الاستثمار الوقفي المعاصرة واستيعاب ضوابطها الشرعية والإدارية. وأكدت أن البرنامج يعكس فلسفة المبادرة القائمة على الاستثمار في الإنسان لتمكينه من صناعة أثر مستدام في مؤسسته ومجتمعه.

​وأوضح سليمان بن محمد السليماني، وكيل أوقاف عقر نزوى، أن مشاركة الأوقاف في البرنامج تنطلق من الحاجة إلى تنمية الأصول وتجديد التوجهات الاستثمارية بما يتناسب مع احتياجات العصر ويحقق مقاصد الوقف.

​وبيّن السليماني أن البرنامج يجمع بين الجوانب الاستثمارية والشرعية في المعاملات وآليات الامتثال والحوكمة، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في توجيه العمل الوقفي وبناء ممارسات سليمة في إدارة الأصول. وأضاف أن الاستعانة بالمتخصصين تعزز القيمة العلمية والتطبيقية للبرنامج، وتساعد على ترجمة المعارف إلى ممارسات ميدانية.

​من جهتها، أعربت ثريا بنت عبدالله الجامودية، مسؤولة وقف مبنى الإرشاد الديني النسوي بولاية الحمراء، عن شكرها لإدارة الأوقاف والشؤون الدينية بالداخلية لإتاحة فرصة المشاركة، مؤكدة أن محتوى البرنامج جاء متوافقًا مع الاحتياجات الفعلية في إدارة شؤون الوقف وتنمية موارده.

الاستثمار الوقفي في سلطنة عمان
الاستثمار الوقفي في سلطنة عمان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى