سلطنة عُمان عضوٌ مؤسسٌ في المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي بشنغهاي
شنغهاي ــ التكوين

وقّعت سلطنة عمان في مدينة شنغهاي الصينية على اتفاقية إنشاء “منظمة التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي”، لتصبح عضواً مؤسساً في هذه المنظمة الدولية إلى جانب 29 دولة. وتهدف المنظمة الجديدة إلى تعزيز التعاون الدولي ووضع أطر الحوكمة العالمية للتقنيات المتقدمة.
وقع الاتفاقية نيابة عن حكومة السلطنة، سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، رئيس الوفد العماني المشارك في مراسم التأسيس وفي أعمال “المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي”. وقد افتتح المؤتمر أعماله اليوم الجمعة بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ، وتستمر فعالياته حتى العشرين من يوليو الجاري.
ويضم الوفد العماني الرسمي كلاً من: سعادة الدكتور خليفة بن عبدالله البرواني، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وسعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، إضافة إلى عدد من المسؤولين والمختصين في قطاعات الذكاء الاصطناعي.
وفي تصريح له، أكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن مشاركة سلطنة عمان في تأسيس المنظمة، وحضورها مؤتمر شنغهاي ــ واللذين سبقهما الأسبوع الماضي مشاركتها في الحوار العالمي الأول لحوكمة الذكاء الاصطناعي تحت رعاية الأمم المتحدة ــ تعكس الحراك العماني النشط لتبني هذه التقنيات. وأوضح سعادته أن هذا الحراك يترجم انفتاحاً كبيراً على التطورات المتسارعة في أوروبا وآسيا ومختلف دول العالم لتطوير الذكاء الاصطناعي وحوكمته، وتوجيهه بشكل مستدام لخدمة البشرية.
وأضاف الشيذاني أن سلطنة عمان استعرضت في هذه المحافل التقنية الدولية رؤيتها القائمة على التعاون لبناء منظومة حوكمة عالمية شاملة، توائم بين تشجيع الابتكار التقني وتطبيق الحوكمة المسؤولة، بما يراعي مصالح جميع الدول ويسهم في تعزيز قيم العمل الدولي المشترك.
وأشار سعادة الدكتور وكيل الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن منظمة التعاون العالمي ــ التي تتخذ من مدينة شنغهاي مقراً لها ــ هي منظمة حكومية دولية مستقلة، ستعمل على جعل الذكاء الاصطناعي أكثر أماناً وفائدة، إلى جانب العمل على سد الفجوة الرقمية والتقنية بين الدول.
واختتم سعادته مؤكداً أن انضمام سلطنة عمان كعضو مؤسس سيعزز من قدراتها الوطنية في تطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويتيحي الاستفادة المباشرة من تجارب الدول الأعضاء، والوصول إلى أحدث الأبحاث والتقنيات. كما يمنح السلطنة مقعداً فاعلاً للمساهمة في صياغة قواعد الحوكمة الدولية وتوجيه هذه التقنية نحو مسار آمن ومستدام للجميع.

