بدأت اليوم بمتحف عُمان عبر الزمان المرحلة الختامية من هاكثون الوقف، الذي تنظمه إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، بمشاركة نحو 25 فريقًا من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع نزوى، وجامعة نزوى، وأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، وكلية عُمان الصحية بمحافظة الداخلية.
وتنافست الفرق في ثلاثة محاور رئيسية هي: التقني، والاستثماري، والمعرفي، حيث سيتم إعلان تسعة فرق فائزة بواقع ثلاثة من كل محور.

وقالت فاطمة بنت محمد الحراصية، مؤسس هاكثون الوقف، إن وصول 25 مشروعًا إلى المرحلة النهائية من النسخة الأولى لهاكثون الوقف تحت شعار “ابتكار واستدامة” يجسد حجم الإبداع والطموح لدى المشاركين في تطوير قطاع الأوقاف، ويعكس نجاح الحدث في تحفيز الابتكار التقني وتوجيهه لخدمة العمل الوقفي.
وأوضحت أن الهاكثون يسعى إلى تطوير حلول رقمية تسهم في رفع كفاءة إدارة الأموال الوقفية، وتمكين المؤسسات من تحويل أفكارها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، إلى جانب تقديم نماذج أعمال مبتكرة تُسهم في تنويع الموارد وتعزيز الاستدامة، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القطاعين التقني والوقفي بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن المشاريع المتأهلة تناولت عدة محاور، من أبرزها الوقف الرقمي عبر تطوير منصات ذكية لإدارة وتوثيق الأوقاف، وتوظيف تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية “البلوك تشين” لضمان الشفافية والحوكمة، إلى جانب الوقف المعرفي الذي يعزز نشر العلم ودعم البحث العلمي، والوقف الاستثماري الذي يركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة.
وأشارت إلى أن الهاكثون أسهم في تمكين طلبة الجامعات من تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية، وتعزيز روح الابتكار وريادة الأعمال لديهم بما يواكب متطلبات المستقبل.
وبيّنت أن هذه المرحلة تمثل محطة مفصلية لتحويل الأفكار الإبداعية إلى مبادرات ذات أثر مستدام، مشيدةً بجهود الفرق المشاركة وما قدمته من نماذج واعدة تعكس وعيًا متقدمًا بدور الأوقاف في دعم التنمية الشاملة.

واختتمت بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد تقييمًا دقيقًا للمشاريع لاختيار الأفضل وفق معايير الابتكار والقابلية للتطبيق والأثر المجتمعي، تمهيدًا لاحتضانها وتحويلها إلى مشاريع رائدة تسهم في تطوير منظومة الأوقاف وتعزيز دورها التنموي.
ويأتي هاكثون الوقف ليجسد رؤية متجددة في تطوير العمل الوقفي من خلال توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة لتحقيق الاستدامة، كما يهدف إلى تمكين طاقات الشباب وطلبة الجامعات للمشاركة بأفكار إبداعية تسهم في تنمية هذا القطاع، وتوفير بيئة محفزة للتفكير الجماعي والعمل التشاركي.




