ظفار تجمع شباب الجامعات الخليجية في «لقاء الأشقاء» المسرحي
تتواصل في محافظة ظفار فعاليات المهرجان المسرحي السابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ جمعت فعالية «لقاء الأشقاء» المشاركين في أجواء أخوية وثقافية وسياحية.
وشملت الفعالية جولة سياحية في وادي دربات، تعرّف خلالها المشاركون على المقومات الطبيعية للمحافظة، واختبروا عدداً من الأنشطة كركوب القوارب والخيول وسط الطبيعة. كما أدت الوفود صلاة الجمعة في جامع الشيخ مستهيل المعشني بولاية طاقة، قبل التوجه إلى موقع اللقاء المطل على الوادي.
وتضمن البرنامج جلسات لتعزيز التعارف وتبادل الأحاديث، إلى جانب فقرات فنية اشتملت على إلقاء القصائد الشعرية وتقديم ألوان من الفنون الظفارية المغناة، في مقدمتها فن البرعة والطبل والأغاني الشعبية، ليُختتم اللقاء بتناول وجبة غداء على النمط الشعبي العُماني.
وامتدت الجولة السياحية لتشمل المرور بطريق (دربات ـ طوي اعتير)، وزيارة أشجار التبلدي العملاقة في عين حشير، وتجربة نقطة انعدام الجاذبية؛ مما أتيح للمشاركين الوقوف على تنوع المعالم الطبيعية والسياحية في ظفار.
ويوفر المهرجان المسرحي بيئة تعليمية وثقافية تجمع بين الممارسة الفنية والتعلم والتفاعل الإنساني، إذ يسهم في تنمية قدرات الطلبة وصقل مواهبهم وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات فيما بينهم. ويمنح المسرح الجامعي الطلبة مساحة للتعبير عن أفكارهم، واكتساب مهارات الأدوات المسرحية كالأداء، والتحكم في الصوت، والحركة، والانفعال، وتجسيد الشخصيات أمام الجمهور بثقة.
كما تسهم طبيعة العمل المسرحي الجماعي في ترسيخ مهارات التواصل والتعاون بين الطلبة، عبر تكامل أدوار الممثل والمخرج والفني وسائر عناصر الفريق، وما يتطلبه ذلك من انضباط وتوزيع للأدوار وتحمل للمسؤولية. وتفتح خشبة المسرح آفاقاً للإبداع والابتكار في التعامل مع النصوص وبناء المشاهد، بينما توفر العروض والندوات والجلسات النقدية المصاحبة مساحة للتحليل والحوار واكتساب الخبرات العملية في مجالات الإخراج، والإضاءة، والصوت، والديكور، والسينوغرافيا، والأزياء.
ويشكل المهرجان نافذة للاطلاع على التجارب المسرحية بمؤسسات التعليم العالي الخليجية، إثراءً للتجربة الثقافية للطلبة وبناءً لعلاقات قائمة على الحوار الفكري بين شباب دول المجلس. وتترسخ هذه القيمة عبر ما يكتسبه الطالب في مختلف مراحل الإعداد والتقديم والتقييم من مهارات قيادية وتنظيمية.
وتتكامل هذه الأبعاد مع توجهات «رؤية عُمان 2040» في مجالات التعليم وتنمية القدرات الوطنية وبناء مجتمع المعرفة، إلى جانب إبراز الموروث الثقافي والفني والاستثمار المستدام في التراث، بما يعزز أواصر الأخوة ويُثري التجربة الثقافية والسياحية للمشاركين في سلطنة عُمان.

