غير مصنف

افتتاح معرض «زاهية» يُجسّد حكاية المرأة العُمانية وعراقة هويتها

مسقط: عبدالله الرحبي

افتُتح المعرض الفني «زاهية» بمناسبة الاحتفاء بيوم المرأة العُمانية، ليجسّد مسيرة المرأة العُمانية وتطلعاتها وذكرياتها عبر رحلة متواصلة من البذل والشراكة المجتمعية، وتقديرًا لدورها الريادي في بناء الوطن ونهضته. وسلّط المعرض الضوء على إسهاماتها في مسيرة التنمية، وجمال هويتها وموروثها الثقافي في سلطنة عُمان.

نظّمت المعرضَ مدرسةُ صفية بنت الخطاب للتعليم الأساسي، وأعدّته معلمات الفنون التشكيلية وطالبات المدرسة، ورعى افتتاحه الأستاذ علي بن محمد الشكيلي، المدير العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية، بحضور الأستاذة علياء بنت سعيد الحجري، وجمع من التربويين.

ضمّ المعرض نحو 60 لوحة فنية، تنوّعت بين الرسم بالألوان الزيتية والمائية، وفن الكولاج، والأعمال المعتمدة على خامات البيئة. وتوزّعت اللوحات على أركان متعددة يروي كل منها جانبًا من العطاء والإبداع، مبرزةً الأدوار المحورية التي اضطلعت بها المرأة العُمانية على امتداد التاريخ الوطني، وشراكتها الفاعلة في مسيرة النهضة الحديثة حتى تبوّأت مكانة مرموقة وحضورًا لافتًا في مختلف الميادين، وسجّلت إنجازات مشهودة في المحافل الإقليمية والدولية.

وتصدّرت المعرضَ لوحةٌ بارزة للسيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم -حفظهما الله ورعاهما-، أبدعت في رسمها الفنانة التشكيلية أصيلة بنت جمعة الحبسي. واستغرق إنجاز اللوحة نحو 40 يومًا من العمل المتواصل بدقة عالية في معالجة تفاصيل الألوان الزيتية، لتبدو بصياغة بصرية متفرّدة تمزج بين الواقعية والجمال، وتعبّر عن الوقار والهوية الوطنية عبر ملامح هادئة وزيّ أحمر أضفى على اللوحة حضورًا بصريًا رصينًا ودلالة رمزية عميقة.

وتجوّل راعي الحفل في أروقة المعرض مطّلعًا على تفاصيل اللوحات وما تحمله من أبعاد جمالية تعكس كفاح المرأة العُمانية، إلى جانب المقتنيات الفضية من الحُلي والمجوهرات التقليدية التي تزيّنت بها عبر العصور.

واشتمل المعرض على ثمانية أركان؛ تناول كل منها جوانب من الحياة اليومية والعملية للمرأة قديمًا، مستعرضًا ما ارتبط بها من مشغولات يدوية وحرفية وأزياء عُمانية أصيلة. ومن بينها ركن «الصناديق» الذي أبرز أصالة زينة المرأة وحُليّها عبر حوار بصري يجمع بين الماضي والحاضر ويوظّف الخامات البيئية في أعمال تحتفي بالهوية، إضافة إلى ركن خاص تناسقت فيه الأزياء والزخارف العُمانية من مختلف محافظات سلطنة عُمان.

كما شهد المعرض توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم مشاهد متحركة أضفت حيوية على الأعمال المعروضة ونقلت المشاهد إلى تجربة تفاعلية مباشرة مع تفاصيل اللوحات، فضلاً عن إقامة حلقة عمل تدريبية للرسم الرقمي، وتخصيص ركن يجسّد كرم الضيافة العُمانية بطابع يجمع بين الأصالة والحداثة.

واختُتمت الفعالية بلوحة تفاعلية تجاوز طولها أربعة أمتار، خُصصت لتدوين عبارات الشكر والامتنان لمسيرة المرأة العُمانية وإسهاماتها المتواصلة في شتى ميادين العمل والبناء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى