علوم وابتكار

أكتوبر القادم: انطلاق هاكاثون التحوّل الرقمي للقطاعات الصناعية المتعددة بمحافظة الوسطى

متابعة: ماجد المحرزي

تنظّم محافظةُ الوسطى، بالتعاون مع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، خلال الفترة من 12 إلى 13 أكتوبر القادم، هاكاثون التحوّل الرقمي للقطاعات الصناعية المتعددة، بمشاركة واسعة من مؤسسات وأفراد.

ويهدف هاكاثون التحوّل الرقمي للقطاعات الصناعية المتعددة إلى إيجاد منصّة وطنية تجمع الطلبةَ وروادَ الأعمال وأصحابَ المشاريع لتطوير وإيجاد حلول تقنية مبتكرة قابلة للتطبيق، لا سيما في محافظة الوسطى. كما يهدف الهاكاثون إلى تحويل الأفكار إلى نماذج أولية واقعية تسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز ثقافة الابتكار والتحوّل الرقمي في القطاعات الصناعية ذات الأولوية بمحافظة الوسطى، إلى جانب إيجاد حلول تقنية عملية للتحديات الواقعية في القطاعات الصناعية والاقتصادية بالمحافظة، وربط وتعزيز الشراكة بين الجامعة والمجتمع الاقتصادي في مجالات التدريب والتوظيف والمخرجات، وإمداد القطاع الصناعي بما يحتاجه من كوادر مؤهلة ومواكبة للتطورات، بما يعزّز الاقتصاد الوطني لسلطنة عُمان.

وحول تنظيم الهاكاثون، تقول الدكتورة عزيزة بنت عبدالله القمشوعية، رئيسة اللجنة الإشرافية: “إنّ تنظيم الهاكاثون ينطلق من رؤية تقوم على ربط الابتكار بالتحديات والفرص الفعلية في القطاعات ذات الأولوية بمحافظة الوسطى”. وحول الاستعدادات، تقول: “إنّ اللجنة الإشرافية عملت بالتنسيق مع مكتب محافظ الوسطى واللجان المساندة على تحديد أهداف الهاكاثون وتحدياته ومحاوره، ومتابعة مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ، بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق الأهداف المنشودة”. وأوضحت أنّ الاستعدادات للهاكاثون قطعت شوطًا متقدّمًا، وأنّ العمل انتقل من مراحل التخطيط والإعداد إلى المراحل التنفيذية، فيما تتركّز الجهود حاليًا على استكمال الجوانب التنظيمية والفنية واللوجستية والإعلامية ووضع اللمسات النهائية، استعدادًا لانطلاق المنافسات النهائية في ولاية الدقم يومي 12 و13 أكتوبر المقبل.

وعن المشاركين في الهاكاثون، تقول الدكتورة عزيزة القمشوعية: “الهاكاثون يفتح المجال أمام شرائح متنوعة للمشاركة عبر أربعة مسارات، تشمل مسار طلبة محافظة الوسطى، ومسار الطلبة الجامعيين، ومسار طلبة الدراسات العليا، ومسار الباحثين عن عمل، ومسار رجال الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة”. وتضيف: “وهذا يعزّز تنوّع الأفكار والخبرات ويوسّع دائرة المشاركة في ابتكار حلول تقنية قابلة للتطبيق تخدم القطاعات الصناعية والاقتصادية بالمحافظة”.

وتطرّقت الدكتورة فاطمة بنت ناصر الحارثية، رئيسة اللجنة الفنية والتقنية والتسجيل، إلى دور اللجنة، فقالت: “عملت اللجنة منذ البداية على بناء وتجهيز البيئة الرقمية للهاكاثون، بدءًا من تطوير الموقع الإلكتروني ومنصّة التسجيل وتنظيم بيانات المشاركين، وصولًا إلى تهيئة أنظمة التقييم الإلكتروني وقنوات الدعم الفني، بما أسهم في إدارة عملية التسجيل إلكترونيًّا وتهيئة المنظومة التقنية للمراحل اللاحقة من الهاكاثون”. وأضافت الحارثية أنّ اللجنة تواصل استعداداتها للمراحل المقبلة من الهاكاثون من خلال استكمال جاهزية الأنظمة والمنصّات الإلكترونية، وتوفير الدعم الفني للفرق المشاركة، وتهيئة المتطلبات التقنية اللازمة لتقديم وتقييم المشاريع والعروض، بما يضمن انسيابية الجوانب الفنية والتقنية وصولًا إلى المنافسات النهائية في ولاية الدقم.

ويعمل الهاكاثون على توظيف واستثمار والاستفادة من الناتج الفكري والبحثي لطلبة الدراسات العليا، وتحويل نتائج أبحاثهم ورسائلهم العلمية إلى نماذج تطبيقية قابلة للتنفيذ والاستثمار بما يخدم التنمية الاقتصادية. ويُعتبر الهاكاثون فرصةً ودعمًا لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في تطوير حلول رقمية مبتكرة تعزّز تنافسيتهم. ويستهدف الهاكاثون أيضًا الطاقات الشابة من خلال تمكين الشباب من تطوير مشاريع ذات أثر اقتصادي مستدام تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية، وخاصة بمحافظة الوسطى. ويُعدّ الهاكاثون برؤيته الواقعية تعزيزًا لثقافة البحث التطبيقي وريادة الأعمال المعرفية من خلال تحويل الأفكار العلمية إلى فرص اقتصادية واعدة.

وجديرٌ بالذكر أنّ الهاكاثون يشتمل على اثني عشر تحديًا، تتمثّل في: التحوّل الرقمي في الخدمات اللوجستية والموانئ، والتصنيع الذكي وإنترنت الأشياء، وتقنيات البلوك تشين وسلاسل الإمداد، وتحدي الطاقة المتجدّدة والاستدامة، وتحدي الصناعات الزرقاء والثروة السمكية، وتحدي السياحة الذكية والبيئية، وتحدٍّ معنيٍّ بقطاع التعدين والاستكشاف الرقمي، وتحدي التحوّل الرقمي في القطاع الصحي البلدي ورفع كفاءة الخدمات الصحية الوقائية والرقابية، وتحدي تحسين أنظمة إدارة النفايات باستخدام الحلول الذكية وتقنيات إنترنت الأشياء، وتحدي تطوير منظومة إعادة التدوير والاقتصاد الدائري وتعزيز الاستدامة البيئية، وتحدي رفع كفاءة الرقابة الصحية والبيئية عبر الأنظمة الرقمية والتحليل الذكي للبيانات، وتحدي تحسين جودة الخدمات البلدية الصحية وتعزيز تجربة المستفيدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى