فعينك الشمسُ
والغيماتُ
ذي الهُدُبُ
حينا تداعبها كي تنتشي طربا
فيرقصُ البرقُ والأفراحُ تنسكبُ
حينا تظلّلها والجفن يحجبها
لكن أراك ولو أعيتنيَ الحجبُ
دعي لعينيّ حسناً أستلذّ به
يفوق وصفا إذا ما مسّهُ عُجُبُ
ماذا أقولُ من الشعر الجميل وقد
– من ثغركِ الناسُ-
قالوا الشعر واكتتبوا
قولي بربّك هل أبديتُ مكرمةً
تنيلُ وصلاً ومن خدّيكِ أقتربُ
فألثمُ الزهرَ
والألوانُ تغمرني
أغافلُ الثغر كي يدنو ليَ العنبُ
دعي لعينيّ عينيك الأهيم بها
لي فيهما وطنٌ بالشوقِ يضطربُ
اشتاقُ ما اشتاقتِ الصحراءُ مجدبةً
تهلّلَ الرملُ أن رقّت لهُ السحبُ
أشتاقُ عينيكِ حين البعدِ واحدةً
وألفَ ألفٍ إذا بي خيمةً نصبوا
أشتاق عينيك لا حول ألوذ به
سوى حنيني ولو أودى بيَ النصبُ
أسائل العينَ هل تهوى؟
ومنذ متى؟
كفاكِ صمتاً له في مهجتي ندُبُ
أحببتِ عينيّ؟
ما بالُ الحنينِ جرى
من مقلتيّ دموعاً ملؤها العتبُ
أعاتبُ الغيمَ؟
أم عينيكِ؟
أم قدري؟
أم الطلاسمَ؟
أو ما ضمّتِ الكتُبُ؟
أعاتبُ الليلَ
والأقمارُ تخبرني:
من يعشق الشمس/ في عينيهِ تلتهبُ
مدّي برغم المدى وصلاً أبيحُ بهِ
دمَ المسافةِ
يورق بيننا نسبُ
ليس المسافة أوطانٌ تفرّقنا
بلِ القلوب إذا شطّت هي السببُ
قلبي القريبُ ولو شطّ الزمان بنا
ألقاكِ في الناس إن ظلّوا وإن سربوا
فهاكِ عينيّ ظمأى النور يا أملي
اسقيهما النورَ
لو ضنّت بهِ الهدبُ.




