ملتقى التين والزيتون يوصي بإنشاء متحف للجبل الأخضر وإطلاق مشروع لذاكرته
10 توصيات تشمل استراتيجية زراعية وموسوعة علمية وأرشيفًا رقميًّا ومسارات معرفية وسياحية

أوصى «ملتقى التين والزيتون الأول» بولاية الجبل الأخضر بإنشاء متحف للتراث والذاكرة، وإطلاق مشروع «ذاكرة الجبل الأخضر»، وإعداد موسوعة علمية شاملة، إلى جانب وضع استراتيجية زراعية متكاملة تحفظ الموروث الزراعي، وتدعم استدامة المنتجات والموارد المائية، وترفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
جاء ذلك في ختام أعمال الملتقى الذي نظمته محافظة الداخلية بالشراكة مع مركز «ذاكرة عُمان» على مدى يومين ضمن فعاليات مهرجان الجبل الأخضر 2026، وشهد تقديم 25 ورقة بحثية بمشاركة 24 باحثًا تناولت الجبل الأخضر من جوانبه التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والزراعية والطبيعية.
وتضمنت التوصيات إنشاء متحف متكامل يحفظ ويعرض التراث التاريخي والاجتماعي والوثائقي والعمراني والزراعي والطبيعي والجيولوجي للولاية، وإطلاق مشروع «ذاكرة الجبل الأخضر» لجمع الوثائق والمخطوطات والصور والمقتنيات والتسجيلات والروايات الشفهية ورقمنتها، وبناء أرشيف رقمي موحد يتيح مادته للباحثين والأجيال القادمة.
كما أوصى المشاركون بإعداد موسوعة علمية شاملة تتناول تاريخ الجبل الأخضر وأعلامه وقراه وأوقافه ولهجاته وعاداته وعمارته وأفلاجه وحرفه وموارده الطبيعية وتراثه الزراعي وتنوعه الجيولوجي والأحفوري، إضافة إلى ما كتبه الرحالة والمستكشفون عنه.
وشملت التوصيات حصر المواقع والمباني والمعالم التراثية وتصنيفها وتوثيقها، وإعداد قاعدة بيانات جغرافية لها، وتحديد أولويات الحماية والترميم وإعادة الاستخدام الثقافي للمواقع المناسبة، إلى جانب توثيق التراث الثقافي غير المادي، ممتدًا من الروايات الشفهية والعادات والتقاليد إلى المصطلحات واللهجات والمعارف المحلية والحرف والممارسات الاجتماعية.
وفي الجانب الزراعي، دعا الملتقى إلى تعزيز مكانة الجبل الأخضر بوصفه سلة غذائية متميزة، وإعداد استراتيجية زراعية متكاملة تحفظ موروثه، وتدعم استدامة منتجاته وموارده المائية، وترفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، مع الجمع بين المعرفة الزراعية المتوارثة والتقنيات الحديثة.
كما أوصى بالعناية بالتنوع الجيولوجي والأحفوري وحصر مواقعه وتوثيقها وحمايتها، والاستفادة منها في التعليم والبحث والسياحة المعرفية، وجمع ودراسة وترجمة كتابات الرحالة والمستكشفين الغربيين عن الجبل الأخضر وإتاحتها في إصدار علمي وأرشيف رقمي متخصص، فضلاً عن توثيق التراث الوقفي ودراسة أدواره الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية.
ودعا الملتقى إلى إعداد خريطة متكاملة للمسارات التاريخية والثقافية والطبيعية والجيولوجية تربط القرى القديمة والمعالم والأفلاج والمواقع الزراعية، وتحويلها إلى مسارات معرفية وسياحية، مع المحافظة على الهوية المعمارية والبصرية للجبل الأخضر وإشراك الأهالي في حفظ التراث ونقله.
وأكد المشاركون أهمية استدامة الملتقى وجعله مشروعًا علميًا وثقافيًا دوريًا يتابع تحقق التوصيات، ويفتح مجالات جديدة لدراسة الجبل الأخضر وتوثيق ذاكرته وتراثه. وكان الملتقى قد ناقش في يومه الثاني قضايا التنمية المستدامة، وسبل العيش، والسياحة البيئية، والتحولات الاجتماعية والرقمية، والموروث الحرفي، إلى جانب موضوعات في التاريخ السياسي للمنطقة.



