تربية وتعليم

تعليمية مسقط تستعرض تفاصيل مشروع «تحدي الوزن المثالي»

التكوين – عبدالله الرحبي

عقدت المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، ممثلةً في لجنة تحدي الوزن المثالي، الاجتماع الأول للمدارس المشاركة في برنامج «تحدي الوزن المثالي»، على مسرح مدرسة دوحة الأدب، برئاسة علي بن محمد الشكيلي، المدير العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية بتعليمية مسقط ورئيس اللجنة، وبحضور الأعضاء وممثلي المدارس المشاركة.

ويستهدف البرنامج الوصول إلى 200 طالب وطالبة من المدارس المطبقة للمشروع، على أن تكون المشاركة اختيارية بعد الحصول على موافقة ولي الأمر، وتُشخَّص حالات السمنة وفق أسس علمية تستند إلى معايير منظمة الصحة العالمية. ويبدأ تنفيذ البرنامج خلال الفصل الدراسي الأول، ويستمر حتى نهاية العام الدراسي.

ويرتكز البرنامج على مجموعة من التدخلات المتكاملة التي تستهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى الطلبة وأولياء أمورهم، وتشجيعهم على تبني أنماط حياة صحية، بما يسهم في تحقيق نتائج إيجابية لخفض الوزن وتحسين المؤشرات الصحية، إلى جانب إجراء فحوصات طبية للكشف عن حالات مثل السكري وفقر الدم.

وقال علي بن محمد الشكيلي: «يُعد مشروع تحدي الوزن المثالي أحد المشاريع الاستراتيجية المهمة؛ لارتباطه المباشر بصحة الطالب، وتعميقه لمفهوم الرياضة والنشاط البدني كأسلوب حياة، انطلاقًا من مرتكزات رؤية عُمان 2040 وأهدافها، كما يسعى إلى الإسهام في الحد من انتشار السمنة بين طلبة المدارس».

وأضاف: «نؤمن بأهمية صحة أبنائنا الطلبة، وندعو المدارس المشاركة إلى التميز في تنفيذ البرنامج، والتنويع في الأنشطة والبرامج المقدمة، والعمل بروح الفريق الواحد؛ بما يحقق الأهداف التي أُطلق المشروع من أجلها، ويُحدث أثرًا صحيًا مستدامًا لدى الطلبة».

تكامل المدرسة والأسرة

وتضمن اللقاء عرضًا مرئيًا قدمته مريم بنت سيف الحوسنية، عضوة لجنة الرياضة المدرسية، استعرضت خلاله آلية تنفيذ البرنامج ومراحل تطويره، وأهمية دقة البيانات والقياسات، وتعزيز مشاركة أولياء الأمور باعتبار الأسرة شريكًا رئيسًا في نجاح البرنامج، إلى جانب آليات المتابعة والدعم وبناء الشراكات المساندة للمدارس.

كما تناول العرض محاور التدخل الرئيسة للبرنامج، التي تشمل التغذية الصحية المتوازنة، وتعزيز ممارسة النشاط البدني، وتبني أنماط الحياة الصحية بتقليل فترات الجلوس والخمول والحصول على ساعات كافية من النوم، إضافة إلى تعزيز الصحة النفسية للطلبة؛ بما يجعل التعامل مع الوزن جزءًا من منظومة صحية متكاملة.

وأوضحت الحوسنية أن تنفيذ البرنامج في كل مدرسة يقوم على فريق عمل متكامل يضم ممرضًا أو ممرضةً للصحة المدرسية («الزائر الصحي»)، ومعلمًا أو معلمةً للرياضة المدرسية، والمرشد النفسي، تحت إشراف إدارة المدرسة بالتنسيق مع الفريق المشرف بالمحافظة؛ لضمان تقديم الدعم الفني، ومتابعة برامج التدخل، وتنفيذ الزيارات الميدانية، ومعالجة التحديات التشغيلية.

أفكار لتوسيع أثر البرنامج

وشهد اللقاء نقاشات تفاعلية بين اللجنة والمدارس المشاركة، طُرحت خلالها مقترحات لتجويد آليات العمل وتعزيز أثر البرنامج، من بينها تنظيم مهرجانات للرياضة والصحة، ومسابقات وأنشطة رياضية متنوعة، وبرامج توعوية وتحفيزية، إلى جانب تعزيز الشراكات التي تقدم الدعم للمدارس والطلبة المشاركين.

وأكد اللقاء أهمية تكامل أدوار المديرية والمدرسة والأسرة والطالب والشركاء في تحقيق أهداف البرنامج، مع الحرص على توفير الدعم للمدارس وتذليل التحديات التي قد تواجه فرق العمل؛ وصولًا إلى تجربة نوعية ترسخ مفهوم الصحة والنشاط البدني لدى طلبة محافظة مسقط.

من جانبها، أوضحت دعاء العجمي، معلمة تربية رياضية وعضوة اللجنة الفنية بالمشروع، أن البرنامج مستمر منذ أربعة أعوام، ويستهدف طلبة الحلقة الأولى من الصفوف (1–4)، مشيرةً إلى أنه يرتكز على أربعة محاور رئيسة هي: الصحة النفسية، والتغذية الصحية، والنشاط البدني، والشراكة المجتمعية. وأكدت أن الاجتماع الأول لمدارس المحافظة جاء لتوحيد آليات العمل والمتابعة.

وفي سياق متصل، أشارت نورة الهوتي، من مدرسة التبيان للتعليم الأساسي، إلى أن المدرسة تسجل مشاركتها الرابعة في المشروع بعد مسيرة حافلة بالنتائج الإيجابية وتحقيق مراكز متقدمة، معربةً عن تطلع المدرسة إلى تقديم مشاركة متميزة هذا العام والمنافسة على المراكز الأولى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى